أوضحت اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي أن تركيب كاميرات داخل أو خارج سيارات كراء السيارات أو المركبات المستخدمة في النقل عبر التطبيقات يخضع لمقتضيات القانون رقم 09.08 المتعلق بحماية المعطيات الشخصية.
وأكد عمر السغروشني، رئيس اللجنة، أن تصوير الركاب أو مستعملي الطريق أو تسجيل صورهم والاحتفاظ بها أو نقلها يُعد معالجة لمعطيات شخصية، متى كان بالإمكان التعرف على الأشخاص، مشدداً على أن حماية المركبة لا تبرر إخضاع الركاب لمراقبة دائمة ودون إطار قانوني.
وبحسب مقتضيات القانون، قد تترتب عن المخالفات غرامات تتراوح بين 10 آلاف و100 ألف درهم، فيما يمكن أن تصل العقوبات في بعض حالات الجمع أو الاستعمال غير المشروع للمعطيات إلى سنة حبسا وغرامة قدرها 200 ألف درهم، بينما قد تبلغ العقوبة 300 ألف درهم وسنة حبسا في حالات الاستعمال التعسفي للصور أو إتاحتها لأشخاص غير مخول لهم ذلك.
وأوضح السغروشني أن الكاميرات المثبتة داخل المركبات لا تشملها حالياً المداولة رقم 2013-350 الخاصة بالمراقبة بالكاميرات في أماكن العمل والأماكن الخاصة المشتركة، ما يجعلها خاضعة، وفق الحالة، لطلب إذن مسبق لدى اللجنة.
وشدد رئيس اللجنة على أن ملكية السيارة لا تمنح صاحبها حقاً مطلقاً في مراقبة مستخدميها، مؤكداً ضرورة تحقيق التوازن بين حماية الممتلكات واحترام الحياة الخاصة وكرامة الركاب، وفق مبدأي الضرورة والتناسب.
أما بالنسبة إلى المركبات التي تُستخدم في النقل عبر التطبيقات دون ترخيص قانوني، فأكد أن اللجنة لا يمكنها الترخيص بجمع معطيات الركاب عبر الكاميرات في إطار نشاط غير مرخص أصلاً.
وأشار السغروشني إلى أن اللجنة تعمل حالياً على إعداد مداولة جديدة ستتناول شروط وضوابط استعمال كاميرات المراقبة في المركبات وبعض الفضاءات الأخرى، بما يحدد ما هو مسموح وما هو ممنوع، مع مراعاة حماية المعطيات الشخصية والخصوصية.