فاس.. إحالة مفتش للتعليم على النيابة العامة في قضية تتعلق بادعاءات التحرش بأستاذ

سمية الكربة سمية الكربة

علمت جريدة تحقيقـ24 أن النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بمدينة فاس قررت، اليوم الجمعة 18 شتنبر 2026، متابعة مفتش للتعليم الثانوي تابع للمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بفاس، على خلفية قضية تتعلق بشكاية تقدم بها أستاذ لمادة الاجتماعيات، تتضمن ادعاءات بشأن تعرضه للتحرش الجنسي عبر وسائل التواصل.

وبحسب المعطيات المتداولة في القضية، فقد جرى تقديم المشتبه فيه أمام النيابة العامة بعد انتهاء الأبحاث التي باشرتها مصالح الشرطة القضائية، إثر الشكاية التي تقدم بها الأستاذ المعني، والتي استندت، وفق المصادر نفسها، إلى رسائل ومضامين متبادلة عبر إحدى تقنيات التراسل الفوري.

وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن الأستاذ المشتكي أفاد، خلال مراحل البحث، بأنه توصل برسائل ذات مضامين ذات طبيعة جنسية، وأنه اعتبرها محاولة لدفعه إلى إقامة علاقة جنسية دون موافقته.

كما باشرت المصالح الأمنية، وفق المصادر ذاتها، مجموعة من الإجراءات البحثية والاستقرائية للتحقق من مضمون الرسائل والظروف المحيطة بتبادلها.

وفي المقابل، أفادت المصادر نفسها بأن المشتبه فيه أقر بصدور الرسائل عنه، مع تقديمه رواية بشأن عدم معرفته بهوية الشخص الذي كان يتواصل معه، وهي المعطيات التي تبقى خاضعة للتقييم والتحقق من طرف الجهات القضائية المختصة.

ووفق المعطيات المتداولة، فقد قررت النيابة العامة متابعة المشتبه فيه في حالة سراح، مع إحالته على غرفة الجنح التلبسية للشروع في محاكمته في التاريخ الذي ستحدده المحكمة، وذلك على خلفية الأفعال المنسوبة إليه، مع بقاء التكييف القانوني النهائي للوقائع من اختصاص القضاء.

وتفيد المصادر ذاتها بأن قرار المتابعة في حالة سراح ارتبط، من بين معطيات أخرى، بالوضع الصحي للمشتبه فيه، فضلاً عن معطيات تتعلق بتنازل المشتكي عن شكايته في مناسبتين، بعدما سبق أن باشرت المصالح الأمنية إجراءات البحث بشأنها.

وتظل هذه المعطيات، في هذه المرحلة، جزءاً من مسطرة قضائية جارية، ولا يمكن اعتبار الاتهامات أو الروايات المتداولة بشأن الوقائع ثابتة بصورة نهائية إلا بناءً على ما ستخلص إليه المحكمة المختصة بعد دراسة الملف والاستماع إلى الأطراف ومناقشة مختلف عناصر الإثبات.

وتكتسي القضية حساسية خاصة بالنظر إلى ارتباطها بقطاع التربية الوطنية وبعلاقة مهنية بين إطار تفتيش وأستاذ، الأمر الذي يجعل احترام المساطر القانونية وقرينة البراءة وحقوق جميع الأطراف أمراً أساسياً في تغطية الملف.

وتنتظر القضية ما ستسفر عنه الجلسات المقبلة من معطيات وقرارات قضائية، فيما يبقى حق جميع الأطراف في تقديم دفوعاتهم وتوضيحاتهم مكفولاً وفقاً للقانون.

اترك تعليقا *

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ركن الإعلانات والإشهارات

أبرز المقالات

برامجنا

لا يمكن نسخ هذا المحتوى.