انقسمت مواقف قيادات حزب التقدم والاشتراكية بشأن المشاركة في الحكومة المقبلة، بين داعم لخيار الدخول إلى الأغلبية بشروط واضحة، ومتمسك بالمعارضة، خلال اجتماع الدورة الاستثنائية للجنة المركزية للحزب.
وأكد الأمين العام محمد نبيل بنعبد الله ضرورة تفويض المكتب السياسي تدبير المرحلة المقبلة، مع الحفاظ على مصلحة الحزب وثوابته، فيما شددت قيادات على أن الحسم النهائي يرتبط بطبيعة البرنامج الحكومي وتركيبة الأغلبية وموقع الحزب داخلها.
وأبرزت شرفات أفيلال أن المشاركة تظل ممكنة إذا توفرت شروط سياسية وبرنامجية واضحة، مؤكدة رفض الحزب التحالف مع مكونات يعتبرها مسؤولة عن الأوضاع التي ينتقدها، بينما رأى رشيد حموني أن المشاركة الحكومية تتيح تنفيذ البرنامج بنتائج مشاورات فاطمة الزهراء المنصوري وبطبيعة التحالف الحكومي المقبل، مع إب الانتخابي وتحويل المقترحات إلى سياسات ملموسة.
في المقابل، حذر أحمد الوهاجي من الدخول في حكومة دون ضمانات، مطالباً بالتزامات واضحة تشمل مكافحة الفساد، ومراجعة قوانين الإضراب والصحافة، وإعادة النظر في بعض الاختصاصات الممنوحة للولاة والعمال.
وبذلك، يبدو أن موقف حزب «الكتاب» سيظل مرتبطاً بنتائج مشاورات فاطمة الزهراء المنصوري وبطبيعة التحالف الحكومي المقبل، مع إبقاء خيار المعارضة قائماً في حال عدم توفر الشروط المطلوبة.