تقاطعت قراءات عدد من البرلمانيين لخطاب الملك محمد السادس، بمناسبة افتتاح السنة التشريعية الجديدة، حول ضرورة تسريع الأوراش التنموية، وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، وتفعيل الجهوية المتقدمة، إلى جانب تطوير تدبير الهجرة وتعزيز دور البرلمان في الاستجابة لانتظارات المواطنين.
واعتبر إدريس السنتيسي، عن حزب الاستقلال، أن الخطاب الملكي يشكل خريطة طريق للمرحلة المقبلة، مؤكدا أهمية تعزيز الأمن الغذائي والطاقي، وإدماج الشباب، وتجاوز التعقيدات الإدارية التي تعيق التنمية، مع استعادة الثقة بين المؤسسات والمواطنين.
من جهتها، شددت أمينة ماء العينين، عن حزب العدالة والتنمية، على ضرورة إعادة إحياء ورش الجهوية المتقدمة، معتبرة أن تنزيله لم يبلغ المستوى المنتظر، كما دعت إلى تطوير أداء البرلمان وتمكينه من الاضطلاع بأدواره الدستورية والتشريعية والرقابية.
بدوره، أكد رشيد حموني، عن حزب التقدم والاشتراكية، أهمية مواصلة المشاريع الكبرى وتعزيز السيادة المائية والطاقية والغذائية، مشيرا إلى أن معالجة الهجرة غير النظامية لا ينبغي أن تقتصر على المقاربة الأمنية، بل يجب أن تشمل سياسات التشغيل وتوفير فرص للشباب.
أما إلهام الحسني علوي، عن حزب الحركة الشعبية، فاعتبرت أن الخطاب الملكي يرسم معالم مواصلة التنمية والإصلاح، مشددة على مسؤولية البرلمانيين، خصوصا الشباب منهم، في تعزيز العدالة الاجتماعية والمجالية والوفاء بالتزاماتهم تجاه الناخبين.
وكان الملك محمد السادس قد دعا، في خطابه، إلى إطلاق جيل جديد من الاستراتيجيات في مجالات الأمن المائي والطاقي والغذائي، وتطوير الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي، وتسريع المشاريع الكبرى، مع تعزيز الجهوية المتقدمة واللاتمركز الإداري.
كما أكد أن التعاون المغربي الإسباني في مجال الهجرة ينبغي أن يقوم على المسؤولية والاحترام المتبادل، في إطار اختيار سيادي للمغرب، بعيدا عن أي محاولات للابتزاز، داعيا المؤسسة التشريعية إلى تحمل مسؤولياتها في مواكبة التحولات الوطنية والاستجابة لتطلعات المواطنين.