جماعة باب برد تنتظر مزيداً من التنمية لتعزيز الاستثمار والتأهيل الحضري

سمية الكربة سمية الكربة

محمد مسير أبغور

تتطلع جماعة باب برد، التابعة لإقليم شفشاون، إلى مواصلة مسار التأهيل العمراني والارتقاء بمركزها، في أفق تعزيز جاذبيته الاقتصادية والاستثمارية.

وفي هذا السياق، خطت الجماعة خطوة في مجال التخطيط العمراني، من خلال المصادقة على تصميم التهيئة الخاص بمركزها، بموجب المرسوم رقم 2.25.1069 المنشور بالجريدة الرسمية، وهو إجراء يهدف إلى تنظيم المجال العمراني ومواكبة التوسع الحضري، وفق رؤية تروم إرساء أسس تنمية محلية مستدامة.

ويطرح هذا المسار تحديات مرتبطة بمدى تنزيل مقتضيات تصميم التهيئة على أرض الواقع، خصوصاً فيما يتعلق بالحد من البناء العشوائي، وتنظيم استغلال الملك العمومي وعقارات الدولة، وضمان احترام الضوابط القانونية المنظمة للتعمير.

كما تبرز أهمية تعزيز آليات المراقبة والتتبع، بما يضمن تطبيق القانون على الجميع، ويحافظ على الممتلكات العمومية، ويحد من مختلف أشكال الاستغلال غير القانوني للمجال الترابي.

وفي ظل التطلعات الرامية إلى تطوير مركز باب برد، يبرز النقاش حول إمكانات الارتقاء بوضعه الإداري والعمراني، وما قد يترتب عن ذلك من متطلبات مالية وتدبيرية.

فمواكبة التحولات التي يعرفها المركز تستدعي تعزيز الموارد المالية للجماعة، وتطوير قدرات مجلسها المنتخب، وتحسين آليات التدبير المحلي، بما يسمح بالاستجابة لحاجيات الساكنة ومواكبة المشاريع التنموية المرتقبة.

ويقتضي تنزيل تصميم التهيئة برمجة مشاريع متكاملة لتطوير البنية التحتية، تشمل تعبيد الطرق، وتهيئة الشوارع والأرصفة، وتنظيم حركة السير، وتحسين شبكة تصريف مياه الأمطار، فضلاً عن فتح وتأهيل المسالك الطرقية التي تربط مركز الجماعة بالدواوير المجاورة.

كما يتطلب الأمر اعتماد تخطيط عمراني منظم يحدد المجالات المخصصة للسكن والأنشطة الاقتصادية والتجارية، ويوفر فضاءات للمساحات الخضراء والمرافق العمومية والاجتماعية.

ومن بين الأوراش المطروحة كذلك، الحد من البناء غير المنظم، وتعزيز مراقبة عمليات التعمير، وضمان احترام وثائق التهيئة والتصاميم المعتمدة. ويظل تحقيق هذه الأهداف مرتبطاً بتنسيق الجهود بين الجماعة والسلطات المحلية والمصالح الخارجية المختصة، إلى جانب تعبئة الموارد المالية الضرورية لإنجاز المشاريع المبرمجة.

وعلى المستوى الاقتصادي، يمكن أن يشكل تأهيل مركز باب برد مدخلاً لتطوير الأنشطة التجارية والحرفية، من خلال إعادة هيكلة المرافق الاقتصادية المحلية، وتحديث السوق الأسبوعي، وتنظيم الفضاءات التجارية، بما يواكب حاجيات السكان ويسهم في تحسين ظروف اشتغال المهنيين والتجار.

كما تبرز أهمية إرساء شراكات مع القطاعات الحكومية المعنية، ولا سيما وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، إلى جانب مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة والمؤسسات المختصة، بهدف تعبئة التمويلات اللازمة لإنجاز مشاريع التأهيل الحضري وتطوير المرافق الاجتماعية والاقتصادية.

وتتوفر جماعة باب برد على مؤهلات طبيعية ومجالية يمكن أن تسهم في تعزيز جاذبيتها الاستثمارية، بالنظر إلى موقعها ضمن المجال الجغرافي لشمال المملكة وما تزخر به من مناظر طبيعية خلابة.

ويمكن استثمار هذه المؤهلات في تشجيع المشاريع التجارية والخدماتية والسياحية، شريطة تحسين البنية التحتية، وتيسير المساطر الإدارية، وتوفير الظروف الملائمة لاستقرار المستثمرين وإحداث فرص الشغل.

وفي المحصلة، فإن تحقيق التنمية المنشودة بجماعة باب برد يظل رهيناً بمدى القدرة على تحويل وثائق التعمير إلى مشاريع ملموسة، تستجيب لانتظارات الساكنة وتواكب التحولات العمرانية والاقتصادية التي يعرفها المركز.

كما أن تحسين جودة التدبير المحلي، وتعزيز الموارد المالية، وترسيخ مبادئ الشفافية واحترام القانون، تشكل عناصر أساسية لدعم التنمية المستدامة، وتوفير بيئة ملائمة للاستثمار، والارتقاء بالخدمات المقدمة للمواطنين.

اترك تعليقا *

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

about us

نحن نؤثر على 20 مليون مستخدم ونعتبر شبكة أخبار الأعمال والتكنولوجيا رقم واحد على هذا الكوكب.

لا يمكن نسخ هذا المحتوى.