اشتوكة أيت باها تحتفي بالمرأة القروية وتسلط الضوء على آليات التمكين الاقتصادي والإدماج الاجتماعي

يونس سركوح يونس سركوح

احتضن مركز تكوين الشباب بمدينة أيت باها، اليوم الخميس، فعاليات الاحتفال باليوم العالمي للمرأة القروية، المنظم تحت شعار «دعم المرأة القروية رافعة للإدماج والتمكين»، في مبادرة تروم تسليط الضوء على أوضاع المرأة بالعالم القروي، واستعراض آليات تعزيز مشاركتها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وشهدت الجلسة الافتتاحية، التي ترأسها الكاتب العام لعمالة إقليم اشتوكة أيت باها بحضور وفد مرافق، تقديم عروض ومداخلات تناولت عددا من القضايا المرتبطة بالمرأة القروية، من بينها النهوض بصحة الأم والطفل، وتشخيص وضعية المرأة بالإقليم، فضلا عن استعراض دور الرقمنة في تعزيز التمكين الاقتصادي وتوسيع فرص الإدماج المهني والاجتماعي.

كما تميزت هذه الفعاليات بتقديم شيكات لفائدة عدد من التعاونيات النسوية المستفيدة من برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، في إطار تدخلاتها الرامية إلى دعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وتحسين الدخل، وتعزيز الإدماج الاقتصادي للنساء والشباب.

وفي السياق ذاته، جرى تنظيم معرض للمنتوجات المحلية والتجارب النسوية الناجحة في مجال الأنشطة المدرة للدخل، أتاح للزوار الاطلاع على نماذج من المبادرات الاقتصادية التي تسهم في تثمين المؤهلات المحلية، وتشجيع روح المبادرة، وتعزيز حضور التعاونيات النسوية في النسيج الاقتصادي بالإقليم.

وعلى مستوى الخدمات الصحية، احتضنت دار الأمومة أنشطة موازية شملت تتبع الحملة الطبية متعددة التخصصات، إلى جانب حملة تحسيسية ركزت على الوقاية والكشف المبكر عن سرطان الثدي وسرطان عنق الرحم، فضلاً عن التوعية بالأمراض التي قد تهدد صحة الأم والطفل، في إطار الجهود الرامية إلى تحسين الوعي الصحي لدى النساء بالمناطق القروية.

ومن المرتقب أن تتواصل فعاليات الاحتفال إلى غاية يوم غد الجمعة، من خلال تنظيم عروض وندوات ولقاءات لتبادل الخبرات والتجارب، تهم التمكين الاقتصادي للنساء، وتطوير الأنشطة المدرة للدخل، وتحسين آليات التسويق والتدبير لدى التعاونيات النسوية، إلى جانب استكشاف فرص جديدة لتوسيع المبادرات الاقتصادية النسائية بالعالم القروي.

وتؤطر هذه الأنشطة مجموعة من المؤسسات والهيئات، من بينها المصالح التابعة للمديرية الإقليمية لوزارة الفلاحة، والوكالة الوطنية لتنمية الواحات ومناطق الأركان، والمكتب الوطني للاستشارة الفلاحية، والمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير، والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، فضلاً عن شبكة تنمية السياحة القروية بجهة سوس ماسة.

وفي ما يتعلق بحصيلة تدخلات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لفائدة النساء بالإقليم، أفادت المعطيات المقدمة بهذه المناسبة بأنه جرى، خلال المرحلة الثالثة، تخصيص أزيد من 18 مليون درهم لإنجاز 202 مشروعاً لفائدة النساء، شملت قطاعات الفلاحة والصناعة التقليدية والتجارة والصناعات الصغرى وخدمات القرب والسياحة.

وتعكس هذه المشاريع أهمية المبادرات الرامية إلى دعم الأنشطة الاقتصادية النسائية، وتحسين مصادر الدخل، وتعزيز فرص الاستقلال الاقتصادي للمرأة القروية. كما تبرز الحاجة إلى مواصلة مواكبة التعاونيات النسوية، وتطوير قدراتها في مجالات الإنتاج والتسويق والتدبير، بما يسهم في تحقيق إدماج اقتصادي واجتماعي أكثر استدامة للنساء بمختلف مناطق إقليم اشتوكة أيت باها.

اترك تعليقا *

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

about us

نحن نؤثر على 20 مليون مستخدم ونعتبر شبكة أخبار الأعمال والتكنولوجيا رقم واحد على هذا الكوكب.

لا يمكن نسخ هذا المحتوى.