كشف التقرير السنوي للهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها برسم سنة 2025 عن استمرار تحديات مكافحة الفساد بالمغرب، في مقدمتها ضعف التنسيق بين المؤسسات واتساع الفجوة بين الإصلاحات القانونية وتطبيقها على أرض الواقع.
وأوضح رئيس الهيئة، محمد بنعليلو، أن مؤشرات النزاهة سجلت تحسنا محدودا خلال السنة الماضية، دون أن يرقى إلى مستوى التحول المنشود، مشيرا إلى أن نسبة إنجاز المشاريع التشريعية المدرجة ضمن الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد لم تتجاوز 44 في المائة.
وسجل التقرير ارتفاع عدد الملفات والشكايات التي توصلت بها الهيئة من 92 ملفا سنة 2024 إلى 420 ملفا سنة 2025، غير أن 218 ملفا منها أُعلن عدم اختصاص الهيئة بشأنه، فيما رُفض 84 ملفا لعدم القبول.
ودعت الهيئة إلى تسريع الإصلاحات القانونية، وتعزيز التنسيق بين المؤسسات، وتطوير آليات المساءلة واسترداد الأموال غير المشروعة، مع اعتماد استراتيجية أكثر فعالية ترتبط بأهداف واضحة وقابلة للتقييم.