أعلنت الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب، يوم الخميس، عن افتتاح الطريق السيار الجديد الرابط بين تيط مليل وبرشيد، والذي تطلب غلافا ماليا يناهز 2,5 مليار درهم، ليشكل إضافة نوعية إلى شبكة الطرق السيارة الوطنية بفضل معايير تصميمه الحديثة وتجهيزاته المتطورة.
وأوضح بلاغ للشركة أن هذا المشروع، الذي يحمل رقم (A31)، يضم مقطعا بطول 30 كيلومترا يربط الطريق السيار المداري للدار البيضاء (A1) عند مفرق تيط مليل بالطريق السيار الدار البيضاء–مراكش (A3)، وكذا الطريق السيار برشيد–بني ملال (A4) على مستوى مفترق الطريق السيار برشيد.
وأشار المصدر ذاته إلى أن هذا المحور الجديد سيستوعب حركة سير أولية قد تصل إلى 20 ألف عربة يوميا، مما سيُسهم في تحسين انسيابية التنقلات عبر الدار البيضاء الكبرى، وتسهيل حركة مستعملي الطرق السيارة القادمين من الشمال والشرق في اتجاه الجنوب ووسط البلاد.
كما سيتيح المشروع تخفيف الضغط عن مقطع الطريق السيار الدار البيضاء–مطار محمد الخامس، الذي يعرف حركة تفوق 75 ألف عربة يوميا، وذلك بفضل توفير بديل مباشر نحو المطار.
ويشمل المشروع إنشاء بدّالين رئيسيين؛ الأول على الطريق الجهوية 315 (طريق مديونة)، لتسهيل الربط بالجماعات المجاورة، والثاني على الطريق الوطنية رقم 9 لخدمة مطار محمد الخامس ومدينة الدروة.
كما يضم أربعة جسور لعبور الأودية (زريريف، الفايضة، الحيمر)، إلى جانب 24 منشأة لإعادة ربط الطرق المتقاطعة.
وتم تصميم الطريق السيار بثلاثة مسارات في كل اتجاه، ليكون أول طريق سيار في المغرب يُنجز بهذا النموذج منذ البداية، مع اعتماد ابتكارات تقنية جديدة تشمل أنظمة حماية حديثة لتعزيز سلامة مستعملي الطريق.
وأكدت الشركة أن جميع مراحل المشروع، من الدراسات التقنية إلى تنفيذ الأشغال، تمت بكفاءات مغربية، مبرزة أن انتهاء الأشغال تم قبل الآجال المحددة بفضل تعبئة مكونات فرقها والشركاء التقنيين.
واختتم البلاغ بالتأكيد على أن هذا المشروع يعكس التزام الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب بدعم الدينامية التنموية التي تعرفها المملكة، عبر تحديث البنيات التحتية الكبرى استعدادا لاحتضان التظاهرات الدولية المرموقة، انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية.