بالتوازي مع انطلاق منافسات كأس إفريقيا للأمم 2025 بالمملكة المغربية، عبّرت الجالية المغربية المقيمة بفرنسا عن دعمها القوي للمنتخب الوطني، منخرطة في أجواء حماسية عكست ارتباطها الوثيق بأسود الأطلس، المرشحين البارزين للتتويج باللقب القاري على أرضهم.
وشكلت مباراة الافتتاح، التي جمعت المنتخب المغربي بنظيره من جزر القمر على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، مناسبة لتحويل عدد من الفضاءات بالعاصمة الفرنسية وضواحيها، من مقاهٍ ومطاعم وبيوت، إلى نقاط تجمع جماهيري نابضة بالحماس والتشجيع.
وعاشت باريس وضواحيها، التي تزينت بالأعلام الوطنية والقمصان التي تحمل أسماء لاعبي المنتخب، على إيقاع الأهازيج والهتافات الموحدة، في أجواء احتفالية جسدت تلاحم الجالية المغربية مع منتخبها الوطني، وامتدت طيلة أمسية اتسمت بالبهجة والتفاعل الجماعي.
وفي السياق ذاته، وجدت هذه الدينامية الجماهيرية صداها خلال فعالية خاصة نظمتها الخطوط الملكية المغربية بشراكة مع سفارة المملكة بفرنسا، حيث احتضن فضاء بشمال باريس تجمعاً نوعياً ضم دبلوماسيين أفارقة، وشخصيات رياضية وثقافية، وفاعلين جمعويين، إلى جانب عدد كبير من أفراد الجالية المغربية من مختلف الأعمار، الذين توافدوا لمتابعة أطوار مباراة الافتتاح.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكدت سفيرة المغرب بفرنسا، سميرة سيطايل، أن هذا اللقاء يحمل دلالة رمزية خاصة، مشيرة إلى أن الالتقاء في باريس حول كرة القدم يعكس قدرة المغرب على توحيد الأفارقة من خلال هذه الرياضة، ومبرزة أن كرة القدم أضحت جسراً للتقارب والتلاقي بين شعوب القارة.
من جانبه، أبرز سفير جزر القمر بفرنسا، أحمدا حمادي، أن استضافة المغرب لكأس إفريقيا للأمم تمثل إنجازاً مهماً يعكس المكانة المتقدمة التي باتت تحتلها المملكة على الساحة الدولية، مؤكداً أن المغرب أضحى فاعلاً مؤثراً بفضل رؤيته الاستراتيجية وانفتاحه القاري.
وعقب حفل افتتاح وُصف بالمبهر، تابع الحاضرون مباراة اتسمت بتوازن لحظات الترقب والتركيز داخل الملعب، مقابل موجات من التفاعل والحماس في فضاءات المشاهدة، على إيقاعات فنية مغربية أضفت على الأجواء طابعاً احتفالياً مميزاً.
ومع صافرة النهاية، التي أعلنت فوز المنتخب المغربي بهدفين دون رد، عمّت أجواء من الفرح والاعتزاز، في مشهد جسد روح الانتماء والفخر التي رافقت انطلاقة البطولة، سواء داخل أرض الوطن أو في صفوف الجالية بالخارج.
وعبّرت إيمان، وهي شابة مغربية مقيمة بباريس، عن اعتزازها بهذا الفوز، معتبرة أنه يعكس المسار التصاعدي الذي يعيشه المنتخب الوطني خلال السنوات الأخيرة، كما نوهت بجودة البنية التحتية الرياضية بالمملكة، وبالملعب الجديد للأمير مولاي عبد الله، الذي اعتبرته رمزاً للتطور الذي بلغه المغرب في تنظيم التظاهرات الرياضية الكبرى.