احتفلت القنصلية العامة للمغرب في بروكسيل، أمس الجمعة، بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء في مقرها بأندرلخت، وسط أجواء غمرها الفخر الوطني وبحضور السفير محمد عامر وجمع غفير من أفراد الجالية المغربية.
وأعرب المشاركون من مختلف الأجيال عن اعتزازهم بتخليد هذه الذكرى التي تتزامن هذا العام مع اعتماد مجلس الأمن للقرار 2797، الذي عزز مكانة مبادرة الحكم الذاتي كحل نهائي للنزاع الإقليمي تحت السيادة المغربية.
وفي كلمته، أكد السفير عامر البعد التاريخي العميق للمسيرة، مبرزاً المكاسب الدبلوماسية التي حققها المغرب تحت قيادة الملك محمد السادس، والدعم الدولي المتنامي، بما في ذلك دعم بلجيكا، لمبادرة الحكم الذاتي، باعتبارها مدخلاً لبناء مستقبل مشترك في المنطقة المغاربية.
من جانبه، شدد القنصل العام حسن توري على رمزية المسيرة الخضراء عالمياً كنموذج للتعبئة السلمية والوحدة الوطنية، مؤكداً أن الأقاليم الجنوبية تعرف اليوم نهضة تنموية شاملة جعلتها قطباً اقتصادياً وبشرياً مؤثراً في إفريقيا.
وتخلل الحفل عرض فيلم وثائقي من إنتاج الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة حول التطور التنموي في الأقاليم الجنوبية، إضافة إلى تكريم اثنين من المشاركين في المسيرة عبر منحهم شهادات تقديرية. كما ضم الحدث معرضاً فنياً وبريدياً يوثق لخمسين سنة من هذه الملحمة الوطنية.
واختتمت الأمسية بقصيدة وطنية ألقتها فتاة مغربية تبلغ 13 سنة، تجسّد تعلق الأجيال الصاعدة في المهجر بالوحدة الترابية للمملكة، وسط تفاعل كبير من الحضور.