يشهد مركز بلفاع ونواحيه حالة من القلق المتصاعد، بسبب تزايد مؤشرات انتشار المخدرات وتنامي شبكات الاتجار بها. وأفاد أحد الساكنة بأن “البزناسة” أصبحوا يتواجدون بشكل ملحوظ ليس فقط في مركز بلفاع، بل كذلك في جماعتي إنشادن وأيت ميلك، مما يثير تساؤلات جدية حول فعالية الجهود المبذولة لمحاصرة هذه الظاهرة.
وأشار المصدر ذاته إلى أن أغلب الممارسين لهذا النشاط يعتمدون على الدراجات النارية كوسيلة للتنقل وتوزيع بضائعهم، الأمر الذي يسهل عليهم الانتقال بين الأحياء والدواوير بسرعة ويصعّب من مهمة الرصد والمراقبة الأمنية.
وتبرز المعضلة بشكل أكبر في محيط المؤسسات التعليمية، حيث يتم رصد أنشطة لترويج المخدرات في أماكن يفترض أن تكون محمية من مثل هذه الممارسات. هذا الوضع لا يهدد فقط الصحة الجسدية والنفسية للتلاميذ، بل يضع كذلك مستقبلهم الدراسي والاجتماعي على المحك.
ويرى مراقبون أن استمرار الظاهرة يستدعي تعزيز المقاربة الأمنية بالتوازي مع تكثيف الجهود التحسيسية داخل الوسط المدرسي والمجتمع المدني، بما يضمن خلق بيئة محصنة ضد الإدمان والانحراف. كما أن إشراك الأسر والهيئات المحلية في عملية التتبع والوقاية يبقى ضرورياً لوقف هذا النزيف الاجتماعي.
إن معالجة إشكالية المخدرات بمراكز بلفاع وإنشادن وأيت ميلك تتطلب رؤية شمولية تُوازن بين الردع والتأطير، لتفادي مزيد من الانعكاسات السلبية على النسيج المجتمعي والشباب على وجه الخصوص.