دعا المغرب، خلال اجتماع ببيليم، إلى التوصل إلى توافق طموح وملزم قانونياً حول المادة 9.1 من اتفاق باريس، في ظل استمرار الخلافات بشأن تمويل المناخ رغم جهود الرئاسة البرازيلية لمؤتمر الأطراف (كوب 30) لتقريب وجهات النظر.
وأكد رشيد الطاهري، ممثل وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ضرورة إزالة آخر العراقيل وتوفير ضمانات تسمح بفتح نقاشات جوهرية حول المادة التي تُلزم الدول المتقدمة بتقديم الدعم المالي للدول النامية، مشدداً على أن نجاح الالتزامات المناخية مرتبط بوضوح التمويلات المتاحة لهذه الدول لتنفيذ مساهماتها الوطنية.
وأبرزت وثيقة صادرة عن رئاسة المؤتمر وجود أرضية اتفاق ترتكز على العمل متعدد الأطراف، والتحول من التفاوض إلى التنفيذ، وتعزيز التعاون الدولي، وتسريع العمل المناخي في هذا “العقد الحاسم”.
كما أشارت إلى توافق متزايد بشأن الانتقال الطاقي وتوسيع الولوج إلى التمويل، مع ضرورة خفض كلفة رأس المال للدول النامية.
ورغم هذا التقدم، يبقى التمويل محور الخلاف الأساسي، خصوصاً فيما يتعلق بطرق إدارة تدفقات التمويل والالتزامات المتعلقة بالتكيف وتنفيذ المادة 9.1، وهي نقاط ما تزال، بحسب عدة وفود، بعيدة عن الحل.
وعبّر المغرب عن قلقه من حجم القضايا العالقة، داعياً إلى مناقشات جدية ومنظمة حول المادة 9.1، ومؤكداً، إلى جانب المجموعتين العربية والإفريقية، أن بعض الدول لا تزال متحفظة على فتح هذا الملف. وتطالب بتحديد الضمانات الكفيلة بطمأنة الجميع.
كما شدد المغرب على ضرورة وضع إطار واضح يميز بين ثلاثة مستويات للتمويل: التوفير، والتعبئة، والتدفقات الموسعة، لتحقيق تقدم متوازن.
وقال ممثله إن بلاده مستعدة للموافقة على مسارات فعالة في هذه الجوانب إذا خُصّص لكل منها حيز واضح.
وفي المقابل، دعت الرئاسة البرازيلية إلى تسريع الجهود للحفاظ على هدف 1.5 درجة مئوية، وتعزيز العمل في مجالات التكيف والانتقال الطاقي والشفافية والتعاون التقني، خاصة عبر المادة 6 والآليات الداعمة الأخرى.