مهرجان اللوز بتافراوت: حين يصبح الاحتفال رافعةً للتنمية

سمية الكربة سمية الكربة

المهرجان ليس حفلاً… بل موعد سنوي مع المشاريع

ما يغفله الكثيرين من المنتقدين أن مهرجان اللوز بتافراوت ارتبط منذ نشأته بمبدأ راسخ ومتكرر عبر كل دوراته:
تدشين مشاريع تنموية ووضع الحجر الأساس لأخرى.  ليس هذا شعاراً خطابياً، بل ممارسة موثقة في كل نسخة من نسخ المهرجان منذ دوراته الأولى.
فمنذ بزوغه ، كان المهرجان يشهد تدشين مشاريع تنموية ووضع الحجر الأساس لأخرى، ليكون الربط بين الاحتفال والتنمية المحلية سمةً أصيلة لهذا الحدث.

وهذا التقليد لم ينقطع، إذ أصبح مهرجان اللوز مناسبة سنوية ترتبط بالتنمية المحلية، يُوقف فيها على تقدم مجموعة من المشاريع وتُعطى الانطلاقة لأخرى.

الحضور الرسمي الرفيع المستوى دليل على الثقل الاستراتيجي وهذا ليس استثناءً بل نمطٌ ثابت، فالمهرجان يُحوّل تافراوت سنوياً إلى قبلة لصانعي القرار.

أرقام تتحدث عن حجم مهرجان لا يُستهان به اذ يُنظَّم على مساحة 2000 متر مربع، ويشارك فيه أزيد من 110 عارضاً للمنتجات المحلية من مختلف جهات المملكة، وتشير الاحصائيات أن عدد الزوار تلامس 80 ألف زائر.

هذا تدفق اقتصادي حقيقي يُنعش الفنادق والمطاعم والحرفيين والناقلين طوال أيام المهرجان ويمتد أثره بعده.

اما بخصوص البُعد العلمي فالمهرجان يفكر لا يحتفل فقط بحيث تشهد كل دورة تنظيم “أيام تافراوت العلمية” بمشاركة باحثين وخبراء من داخل المغرب وخارجه، لمناقشة قضايا الفلاحة المستدامة والتنمية الترابية، مما يعزز البُعد المعرفي للمهرجان.

كما يولي المهرجان اهتماماً خاصاً بالموروث الثقافي المحلي، من خلال إحياء تقليد “إدرنان” الذي يجسد قيم التضامن والتآزر داخل المجتمع، ويعكس عمق الهوية الأمازيغية للمنطقة ، الهوية والتضامن لا تقيسه الأرقام ..

مهرجان اللوز بتافراوت ليس مجرد احتفال بزهرة موسمية، بل هو آلية تنموية متكاملة تجمع تحت سقف واحد: المشاريع والاستثمار والعلم والتراث والاقتصاد الاجتماعي. ثلاثة عشر دورة من التراكم تُثبت أن المهرجان أصبح مفترق طرق اقتصادياً وثقافياً وفنياً، وقاطرة حقيقية لتنمية سلسلة اللوز.

اترك تعليقا *

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا يمكن نسخ هذا المحتوى.