في إطار الاحتفال برأس السنة الأمازيغية 2976، والتي تتزامن هذه السنة مع الأجواء الاحتفالية التي تعيشها المملكة بمناسبة احتضانها لمنافسات كأس إفريقيا للأمم، تستعد مدينة أكادير لتنظيم سلسلة من التظاهرات الثقافية والفنية خلال الفترة الممتدة من 11 إلى 15 يناير 2026.
ويأتي هذا البرنامج في سياق تفعيل القرار الملكي السامي القاضي بجعل يوم 14 يناير عطلة رسمية مؤدى عنها، احتفاءً بحلول رأس السنة الأمازيغية، وهو القرار الذي منح بعداً مؤسساتياً للاحتفال بهذه المناسبة ذات الرمزية التاريخية والثقافية. وقد دأبت أكادير، باعتبارها إحدى الحواضر الوطنية البارزة في صون وتثمين الثقافة الأمازيغية، على تنظيم احتفالات سنوية تعكس غنى وتنوع هذا الموروث الحضاري.

وتكتسي احتفالات هذه السنة طابعاً خاصاً، بالنظر إلى تزامنها مع استقبال المدينة لزوار وضيوف كأس إفريقيا للأمم، بما يشكل فرصة سانحة للتعريف بالتراث الأمازيغي ومكوناته الثقافية والفنية، وتعزيز إشعاع المدينة كوجهة ثقافية وسياحية. وفي هذا الإطار، أعدت جماعة أكادير، بشراكة مع ولاية جهة سوس ماسة ومجلس جهة سوس ماسة والمجلس الجهوي للسياحة وجمعية تيميتار، برنامجاً غنياً ومتنوعاً يستجيب لتطلعات مختلف الفئات العمرية والاجتماعية.
وسينشط هذا البرنامج عدداً من فضاءات المدينة ومواقعها الرمزية، من بينها سينما الصحراء بحي تالبرجت، وأكادير أوفلا، وكورنيش المدينة، وساحة الأمل، وحديقة ابن زيدون، وتدارت أنزا، إضافة إلى حيّي تيكوين وبنسركاو.
ويُفتتح البرنامج، يوم 11 يناير، بندوة فكرية تحتضنها سينما الصحراء، تتمحور حول موضوع “الاحتفالات الفلاحية”، باعتبارها أحد الأبعاد التاريخية والرمزية المرتبطة برأس السنة الأمازيغية. وستتواصل الفعاليات من خلال سهرات فنية وموسيقية تقام على منصات متعددة، بكل من أكادير أوفلا وساحة الأمل وتدارت أنزا وتيكوين وبنسركاو.
كما ستحتضن حديقة ابن زيدون، طيلة أيام الاحتفال، باقة من الفقرات الموسيقية، ومعارض للمنتوجات الحرفية والمجالية، إلى جانب أنشطة ترفيهية موجهة للأطفال، وفضاءات مخصصة لتذوق الأطباق الأمازيغية التقليدية، في أجواء تروم تقريب الزوار من الموروث الثقافي المحلي.
وانسجاماً مع الأجواء الاحتفالية المصاحبة لكأس إفريقيا للأمم، ستعرف فضاءات المشجعين تنظيم عروض فنية وبرامج تنشيطية خاصة، إلى جانب تقديم وتذوق أطباق أمازيغية مرتبطة باحتفالات رأس السنة، في إطار يحتفي بالتعدد الثقافي والهوية المغربية الجامعة.
كما يرتقب أن يشهد كورنيش المدينة، ليلة 13 يناير، عروضاً فنية بصرية تشمل ألعاباً نارية وشهباً مضيئة، فضلاً عن لوحات فنية متحركة باستخدام طائرات الدرون، تضفي بعداً جمالياً واحتفالياً على هذه المناسبة.
وفي ختام البرنامج، دعت الجهات المنظمة ساكنة أكادير إلى التفاعل مع هذه الاحتفالات، من خلال ارتداء الأزياء والحلي الأمازيغية خلال ليلة 13 إلى 14 يناير، بما يعزز أجواء الاحتفاء الجماعي، ويتيح لزوار المدينة فرصة التعرف عن قرب على روح الأصالة والهوية الأمازيغية.
