العدالة المنصفة وتمكين النساء والفتيات محور لقاء جهوي بطنجة

تحقيقـ24 تحقيقـ24

شكل موضوع “العدالة المنصفة.. مسارات في أفق تمكين ولوج النساء والفتيات للعدالة” محور لقاء موسع نظمته اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، يوم الخميس بطنجة، بحضور فاعلين حقوقيين ومؤسساتيين ومدنيين.

ويأتي هذا اللقاء في سياق الاحتفال باليوم العالمي للمرأة، المصادف للـ8 من مارس من كل سنة، وفي إطار الدينامية الوطنية والجهوية التي أطلقها المجلس الوطني لحقوق الإنسان للترافع من أجل ضمان ولوج جميع النساء والفتيات إلى العدالة، وإرساء عدالة متكافئة ومنصفة.

وناقش المشاركون العوائق والإشكاليات التي تحول دون ولوج النساء والفتيات للعدالة، بأبعادها القانونية والمؤسساتية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية.

وأكدت سلمى الطود، رئيسة اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بالجهة، أن اللقاء يشكل فرصة للوقوف عند مسارات تمكين النساء والفتيات من الولوج إلى عدالة متكافئة، مشيرة إلى أن “بدون المساواة أمام القضاء، لا يمكن أن تتحقق العدالة، ومكافحة الظلم والتمييز والإفلات من العقاب”.

وأضافت الطود أن المغرب أحرز تقدماً في الوفاء بالتزاماته الدولية لضمان المساواة وعدم التمييز ضد المرأة، مشيرة إلى أن الدستور يكفل حقوقاً وحريات متساوية للرجال والنساء، ويجعل من المواثيق والاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها المملكة سموّاً على التشريعات الوطنية، كما عزز المنظومة القانونية بمقتضيات لمكافحة العنف ضد النساء، بما في ذلك القانون رقم 103.13.

بدوره، اعتبر أنس سعدون، المستشار بديوان رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، أن اللقاء يسلط الضوء على الإشكاليات التي تواجه النساء في الوصول إلى عدالة منصفة، لا سيما النساء في وضعية هشاشة، مع تقييم الإطار القانوني والسياسات العمومية وطرح البدائل لتعزيز العدالة. وأكد سعدون على أهمية إدماج البعد النوعي والاجتماعي في التشريعات الوطنية وضمان وضوح النصوص القانونية وسهولة تقائها، مشيراً إلى العراقيل التي تواجه النساء في الحصول على التعويضات أو في المساطر الجنائية المتعلقة بالعنف.

كما ركزت أسماء بنعدادة، الأستاذة الباحثة في علم الاجتماع بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، على دور الموروث الثقافي من قيم وأعراف اجتماعية في ترسيخ التمييز ضد المرأة، مؤكدة أن التمثلات السلبية تكرس تقسيم الأدوار بين الجنسين ودونية المرأة، وتساهم في شرعنة العنف ضدها على المستوى الاجتماعي والثقافي.


اترك تعليقا *

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا يمكن نسخ هذا المحتوى.