توقيف مشتبه فيه في تخريب جدارية فنية بسيدي وساي

سمية الكربة سمية الكربة

تعرضت جدارية فنية بسيدي وساي، التابعة لجماعة سيدي وساي بإقليم اشتوكة آيت باها، للتخريب بعد ساعات قليلة فقط من إنجازها، في واقعة أثارت استياءً واسعًا في أوساط الساكنة ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، بالنظر إلى ما تمثله الجدارية من قيمة جمالية ورمزية في الفضاء العام.

وتداولت صفحات محلية بسيدي وساي وماسة، إلى جانب عدد من المنابر الإلكترونية بجهة سوس ماسة، مقطع فيديو يوثق لحظة إلحاق أضرار بالجدارية، مرفقًا بمعطيات تفيد بأن الشخص الظاهر في التسجيل هو المشتبه في ارتكابه هذا الفعل.

غير أن تحديد المسؤوليات الجنائية يبقى من الاختصاص الحصري للسلطات القضائية، وذلك في إطار احترام قرينة البراءة التي يكفلها القانون.

ووفق معطيات متطابقة، تمكنت عناصر الدرك الملكي التابعة لمركز شاطئ سيدي وساي، التابع لجماعة سيدي وساي بإقليم اشتوكة آيت باها، مساء الثلاثاء، من توقيف المشتبه فيه بمركز ماسة، بعد تحريات ميدانية ومعطيات دقيقة مكنت من تحديد مكان وجوده، عقب مغادرته سيدي وساي مباشرة بعد الواقعة وتوجهه نحو شاطئ سيدي بولفضايل، قبل أن يعود لاحقًا إلى مركز ماسة حيث جرى توقيفه، قبل وضعه رهن تدابير البحث الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة.

وأضافت المصادر ذاتها أن المعني بالأمر معروف لدى المصالح الأمنية بسوابق قضائية، لا سيما في قضايا تتعلق بالسرقة بالنشل والتهديد باستعمال السلاح الأبيض، وهي معطيات ترتبط بسجله القضائي السابق، ولا تشكل في حد ذاتها دليلًا على مسؤوليته في الواقعة الحالية، التي تبقى موضوع بحث قضائي إلى حين استكمال جميع الإجراءات القانونية.

وفي موازاة المسطرة الجنائية، باشرت جماعة سيدي وساي، باعتبارها الجهة المعنية بالمرفق العمومي الذي تعرض للتخريب، الإجراءات القانونية اللازمة، حيث تقدمت بشكاية في الموضوع، كما قررت التنصيب طرفًا مطالبًا بالحق المدني، قصد المطالبة بجبر الأضرار اللاحقة بالممتلكات الجماعية، وذلك وفقًا للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل، مع بقاء الفصل في المسؤوليات المدنية والجنائية من اختصاص القضاء.

اترك تعليقا *

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا يمكن نسخ هذا المحتوى.