أعادت اضطرابات الملاحة البحرية المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط الاهتمام بـالممر البحري عبر القطب الشمالي، مع استعداد سفن صينية وكورية جنوبية لاختبار هذا المسار، وسط توقعات بأن يظل استخدامه محدوداً وموسمياً.
ويتميز الطريق القطبي بقصر المسافة مقارنة بقناة السويس ورأس الرجاء الصالح، إذ يمكن أن يقلل مسافة الرحلات بين آسيا وأوروبا بنحو 30 إلى 40% مقارنة بقناة السويس، وبنحو النصف مقارنة بالمسار عبر جنوب إفريقيا، كما قد يخفض مدة الرحلة إلى حوالي 20 يوماً.
لكن الاستفادة من هذا الممر تواجه عدة عقبات، أبرزها موسمية الملاحة بين غشت وأكتوبر، والحاجة إلى سفن مجهزة للظروف القطبية، فضلاً عن محدودية قدرة السفن المستخدمة مقارنة بسفن الحاويات العملاقة.
وتشير التقديرات إلى أن الممر القطبي لن يستحوذ سوى على نحو 3.5% من التجارة بين شرق آسيا وشمال أوروبا وأمريكا الشمالية، مع تركّز محتمل على نقل المواد الخام والنفط والغاز والحبوب والخامات.
ويرى خبراء أن الأهمية التجارية للممر ستظل محدودة خلال السنوات المقبلة، بينما تكتسب المنطقة أهمية استراتيجية وسياسية متزايدة في ظل التنافس بين روسيا والصين والولايات المتحدة.
كما تواجه هذه الطريق انتقادات بيئية بسبب المخاوف من تأثير الملاحة على الغطاء الجليدي، في وقت أعلنت فيه شركات شحن غربية كبرى التزامها بتجنب استخدام المسارات القطبية.