تستعد أبرز البنوك المركزية في العالم، وعلى رأسها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي و البنك المركزي الأوروبي و بنك اليابان، لاتخاذ قرارات نقدية مهمة خلال الأيام المقبلة، في ظل ضغوط اقتصادية متزايدة ناجمة عن التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة.
ويترقب المستثمرون اجتماعات مرتقبة تشمل عدداً من اقتصادات مجموعة السبع ومناطق العملات الرئيسية، وسط مخاوف من موجة تضخم جديدة نتيجة صعود أسعار النفط والاضطرابات في الشرق الأوسط.
في الولايات المتحدة، يتوقع أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه يومي 17 و18 مارس، غير أن استمرار التوترات وارتفاع أسعار الطاقة قد يفرض على البنك المركزي الحفاظ على سياسة نقدية متشددة لفترة أطول.
أما في منطقة اليورو، فمن المرتقب أن يثبت البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة على الودائع خلال اجتماعه في فرانكفورت، رغم أن ارتفاع تكاليف الطاقة أعاد إلى الأذهان صدمة الطاقة التي أعقبت الغزو الروسي لأوكرانيا 2022.
وتواجه المملكة المتحدة معضلة مشابهة، إذ قد يؤدي ارتفاع أسعار النفط والغاز إلى إبقاء التضخم فوق هدف بنك إنجلترا البالغ 2 في المائة، ما قد يدفعه إلى الإبقاء على سياسة نقدية مشددة.
وفي اليابان، يرجح أن يحافظ بنك اليابان على أسعار الفائدة دون تغيير، مع الاستمرار في مسار تطبيع السياسة النقدية تدريجياً، رغم المخاوف المرتبطة بارتفاع تكاليف الطاقة نظراً لاعتماد البلاد الكبير على وارداتها.
كما تتابع بنوك مركزية أخرى مثل بنك كندا و البنك الوطني السويسري و البنك المركزي السويدي تطورات الوضع بحذر، إلى جانب بنوك في اقتصادات ناشئة مثل البرازيل و**إندونيسيا**، في انتظار اتضاح تأثير التوترات الجيوسياسية على التضخم والنمو العالمي.
ويرى محللون أن التوترات الحالية تمثل صدمة جديدة للبنوك المركزية، بعد الإجراءات التجارية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العام الماضي لإعادة تشكيل منظومة التجارة العالمية.