كشفت معطيات رسمية أن جهاز تفتيش الشغل أنجز، خلال النصف الأول من سنة 2025، ما مجموعه 1024 زيارة ميدانية لمراقبة قطاع البناء والأشغال العمومية، أسفرت عن تسجيل نحو 9122 ملاحظة، من بينها 465 تتعلق بالحد الأدنى القانوني للأجر، و278 بشأن الصحة والسلامة المهنية، و141 مرتبطة بحوادث الشغل، و370 تخص الضمان الاجتماعي، مع تحرير 134 محضراً في حق مشغلين مخالفين.
وأفادت المعطيات الواردة في جواب كتابي لوزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، على سؤال للمستشار البرلماني خالد السطي، بأن حصيلة سنة 2024 سجلت 1390 ملاحظة تهم حوادث الشغل، و982 بشأن الصحة والسلامة المهنية، و1054 مرتبطة بالضمان الاجتماعي، مقابل تحرير 28 محضراً بالمخالفات والجنح.
وأوضح السكوري أن قطاع البناء والأشغال العمومية يُعد من القطاعات ذات القيمة المضافة سوسيو-اقتصادياً، نظراً لمساهمته المهمة في الناتج الداخلي الخام وإحداث فرص الشغل، لكنه في المقابل يُصنف ضمن القطاعات عالية المخاطر المهنية بسبب طبيعة الأوراش المتغيرة، وتعدد مواقع العمل، وارتفاع حركية العمال، واستعمال معدات ومواد قد تكون خطرة.
وأشار الوزير إلى أن هذا القطاع أُدرج ضمن القطاعات ذات الأولوية في إطار البرنامج الوطني للصحة والسلامة المهنية للفترة 2020-2024، وكذا ضمن المهام الرقابية المكثفة لجهاز تفتيش الشغل.
وفي ما يتعلق بتتبع الوضعية الاجتماعية لعمال القطاع، أبرز المسؤول الحكومي أن الوزارة عززت التنسيق مع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لتبادل المعطيات حول المخالفات، إلى جانب تفعيل آلية تنسيق مع رئاسة النيابة العامة لتتبع مآل المحاضر والأحكام القضائية، بما يضمن احترام حقوق الأجراء.
كما أشار الجواب إلى مراجعة القرار الصادر في أبريل 1952 المتعلق بتدابير الحماية والنظافة بأوراش البناء، والذي تمت إحالته على الأمانة العامة للحكومة، بهدف تحيين مقتضياته وتعزيز حماية العمال داخل الأوراش.
وتروم هذه المراجعة إدراج إجراءات جديدة، من بينها إلزامية تعيين منسق للورش في مجال الصحة والسلامة المهنية قبل وأثناء تنفيذ الأشغال، وفرض الحصول على رخص لقيادة أجهزة العمل المتحركة وأجهزة الرفع، وإخضاع السقالات لمراقبة أولية ودورية من طرف هيئات مؤهلة، فضلاً عن توفير معدات الوقاية الفردية المناسبة وإخضاعها لمراقبة منتظمة.