سيدي بنور – محمد المطاعي
شهد إقليم سيدي بنور خلال الفترة الأخيرة دينامية أمنية ملحوظة، عقب تولي القائد مولاي البشير مهامه على رأس سرية الدرك الملكي بالإقليم، حيث تم اعتماد مقاربة أمنية قائمة على الاستباقية والصرامة في التصدي لمختلف مظاهر الجريمة.
وفي هذا السياق، تندرج العملية الأمنية التي نفذت بدوار “الربيعات” التابع لجماعة بوحمام، يوم الجمعة 7 فبراير 2026، ضمن سلسلة من التدخلات الميدانية التي تستهدف شبكات ترويج المخدرات والأنشطة الإجرامية المرتبطة بها.
ووفق معطيات متطابقة، فقد نفذت عناصر الدرك الملكي التابعة للمركز الترابي بسيدي بنور، تحت الإشراف المباشر لرئيس المركز وبتوجيه من القيادة الإقليمية، مداهمة لوكر يشتبه في استغلاله لتخزين المخدرات بمحاذاة دوار الربيعات. وأسفرت العملية عن حجز نحو 20 كيلوغراما من مخدر الكيف، إضافة إلى 5 كيلوغرامات من أوراق التبغ المهرب المعروفة بـ“طابا”.
ورغم تمكن المشتبه فيه من الفرار، وهو شخص مبحوث عنه على الصعيد الوطني بموجب عدة مذكرات بحث، فإن تحديد هويته وتفكيك بنيته اللوجستية يُعدان إنجازاً أمنياً من شأنه تضييق الخناق على تحركاته المستقبلية.
ولا يمكن فصل هذه العملية عن التوجه الأمني العام الذي تشهده المنطقة، حيث تعتمد القيادة الإقليمية للدرك الملكي بسيدي بنور على مقاربة متعددة الأبعاد، تقوم على تعزيز التدخلات الاستباقية، واستهداف بؤر الجريمة، وتكثيف الحضور الأمني بالمجال القروي.
وفي هذا الإطار، شملت التحركات الميدانية حملات لمحاربة أنشطة تقليدية غير مشروعة، من بينها تصنيع مسكر ماء الحياة وتخزين المخدرات بالمناطق النائية، إلى جانب التركيز على توقيف أشخاص مبحوث عنهم وطنياً، ما ساهم في تعزيز احترام القانون والحد من الشعور بالإفلات من العقاب.
كما تم تفعيل دوريات متنقلة وسدود قضائية بمختلف المحاور الطرقية، وهو ما انعكس على تراجع بعض الجرائم، لاسيما سرقة المواشي والاعتداءات المرتبطة بالجريمة القروية، وفق إفادات محلية.
وقد لاقت هذه التحركات ارتياحاً لدى عدد من فعاليات المجتمع المدني وساكنة الإقليم، التي ترى فيها خطوة لتعزيز الإحساس بالأمن وترسيخ الثقة في المؤسسات الأمنية. ويرى متابعون أن هذه المقاربة، التي تجمع بين الصرامة القانونية والعمل الميداني، من شأنها الإسهام في الحد من أنشطة ترويج المخدرات وتحسين الوضع الأمني العام بالإقليم.