رئيس الحكومة ينسب الأوراش الملكية إلى البرنامج الحكومي

تحقيقـ24 تحقيقـ24

محمد مسير ابغور

أثار تبني رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، لمشروع الإعانة الخاصة بالأطفال اليتامى والمهملين ونزلاء مؤسسات الرعاية الاجتماعية، باعتباره إنجازا حكوميا، موجة من الانتقادات داخل صفوف أحزاب المعارضة، التي اعتبرت أن هذا المشروع يندرج ضمن الأوراش الملكية التي أطلقها الملك محمد السادس في إطار برنامج شامل للدعم الاجتماعي المباشر.
وترى المعارضة أن تقديم هذا الورش إعلاميا على أنه حصيلة للبرنامج الحكومي يتجاهل طبيعته الملكية، باعتباره مبادرة سامية جاءت بتوجيهات ملكية واضحة، وتهدف إلى تعزيز العدالة الاجتماعية ودعم الفئات الهشة، بعيدا عن أي توظيف سياسي أو حزبي.
وفي هذا السياق، سجلت أحزاب معارضة أن حزب التجمع الوطني للأحرار، إلى جانب مكونات التحالف الحكومي، عمل على تعبئة عدد من المنابر الإعلامية وصفحات مناصريه للترويج لهذا المشروع بوصفه إنجازا حكوميا، معتبرة ذلك سلوكا يفتقر إلى الحياد السياسي، خاصة في ظل استحضار مواقف سابقة للحزب نفسه بخصوص برامج اجتماعية مماثلة.
وأكدت المعارضة أن الأوراش الملكية تشكل قاسما مشتركا بين جميع المغاربة، وتعلو فوق التنافس الحزبي، باعتبارها مبادرات موجهة لخدمة الصالح العام، سواء تعلق الأمر بأحزاب الأغلبية أو المعارضة، محذرة من تحويلها إلى أدوات في حملات انتخابية سابقة لأوانها.
ويقوم هذا الورش الملكي، وفق التوجيهات السامية، على صرف إعانات شهرية بقيمة 500 درهم لفائدة الأطفال المستفيدين، تودع في حسابات بنكية خاصة باسم كل طفل، مع إمكانية سحب المبالغ عند بلوغه سن الرشد. ورغم وضوح هذه التوجيهات، تشير المعارضة إلى أن الحكومة اختارت تقديم المشروع في خطابها الإعلامي باعتباره منجزا حكوميا مباشرا، متجاهلة كونه امتدادا للتوجهات الملكية الكبرى في مجال الحماية الاجتماعية والدعم الاجتماعي المباشر.

اترك تعليقا *

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا يمكن نسخ هذا المحتوى.