أدى أبيلاردو دي لا إسبريا، الجمعة، اليمين الدستورية رئيساً جديداً لكولومبيا، خلال مراسم أقيمت بمدينة كالي، بحضور عدد من رؤساء الدول والوفود الأجنبية، من بينها وفد مغربي ترأسه وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، ممثلاً للملك محمد السادس.
وأكد الرئيس الكولومبي الجديد، البالغ من العمر 48 عاماً، في أول خطاب له، أن بلاده تدخل مرحلة جديدة تقوم على استعادة الأمن وتعزيز مؤسسات الدولة وتحسين الخدمات العمومية، إلى جانب تشجيع الاستثمار وخلق فرص الشغل واحترام التعددية السياسية واستقلال القضاء وحرية الصحافة.
وشكل الحضور المغربي في مراسم التنصيب مؤشراً على رغبة الرباط في مواكبة التحول السياسي الجديد في كولومبيا، وسط آمال بفتح صفحة جديدة في العلاقات الثنائية بعد سنوات من الفتور الدبلوماسي.
وكانت السفيرة المغربية في بوغوتا، فريدة لوداية، قد أكدت مؤخراً أن العلاقات بين البلدين، التي تمتد لنحو نصف قرن، تتوفر على مؤهلات لاستعادة حيويتها وتعزيز بعدها الاستراتيجي، مشيرة إلى إمكانية تطوير التعاون في مجالات الأمن الغذائي والطاقات المتجددة والاستثمار والسياحة والتعليم العالي واللوجستيك والتجارة.
ويرتقب أن يحمل وصول دي لا إسبريا، المنتمي إلى التيار المحافظ، تحولات في السياسة الخارجية الكولومبية، خصوصاً في ظل توجهاته الداعمة للانفتاح الاقتصادي وتعزيز الشراكات الدولية.
ويرى مراقبون أن المرحلة الجديدة قد تتيح للرباط وبوغوتا إعادة تنشيط الحوار السياسي والتعاون الاقتصادي، إلى جانب تعزيز التنسيق في المحافل الدولية، خاصة في ظل اهتمام المغرب بتوجهات الإدارة الكولومبية الجديدة بشأن قضية الصحراء المغربية.
وتبقى المرحلة المقبلة، وفق متابعين، اختباراً لقدرة البلدين على تحويل الإرادة السياسية إلى خطوات عملية تعيد الزخم إلى العلاقات المغربية الكولومبية وتؤسس لشراكة أوسع.