تتزايد المخاوف في الولايات المتحدة من احتمال إقدام روسيا، خلال السنوات المقبلة، على تنفيذ عملية محدودة ضد إحدى دول الجناح الشرقي لحلف شمال الأطلسي، بهدف اختبار مدى تماسك الحلف وقدرته على تفعيل مبدأ الدفاع الجماعي.
وبحسب تقارير إعلامية أمريكية، تدرس واشنطن سيناريوهات عدة، تتراوح بين هجمات سيبرانية وعمليات هجينة تستهدف البنية التحتية الحيوية، وصولا إلى توغل بري محدود أو عمليات تنفذها قوات يصعب تحديد هويتها.
ورغم أن التقديرات لا تشير إلى هجوم روسي وشيك أو مؤكد، فإن بعض السيناريوهات تضع الفترة الممتدة بين خريف 2026 و2029 ضمن إطار زمني محتمل لأي تحرك من هذا النوع.
وتعد دول البلطيق، إستونيا ولاتفيا وليتوانيا، إلى جانب بولندا، من أبرز المناطق التي قد تكون عرضة لمثل هذا السيناريو، بالنظر إلى موقعها الجغرافي وقربها من روسيا وبيلاروس.
ويرى محللون أن الهدف المحتمل لموسكو قد لا يكون الاستيلاء على مساحات واسعة، وإنما اختبار المادة الخامسة من معاهدة الناتو، ومعرفة مدى استعداد الولايات المتحدة والدول الأوروبية للتحرك بشكل موحد في مواجهة أي اعتداء على دولة عضو.
وتأتي هذه المخاوف في وقت تتزايد فيه التحذيرات الأوروبية من الأنشطة الهجينة الروسية، بالتزامن مع نقاشات داخل الولايات المتحدة بشأن مستقبل الالتزام الأمريكي بالدفاع عن أوروبا وتقاسم أعباء الإنفاق الدفاعي داخل الحلف.