* تقريــر : ياســر حافــظ
في أسبوع واحد يجد الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) نفسه أمام ثلاثة ملفات حساسة، جلسة المحكمة الدولية للتحكيم الرياضي، التي تدخل مرحلة إجرائية متقدمة، في الحسم في نزاع لقب النسخة الماضية من كأس إفريقيا، ثم مؤتمره الاستراتيجي في الرأس الأخضر، وملف الاستضافة «المتعثر» للنسخة المقبلة من البطولة في شرق إفريقيا.
حيث تتواصل تصفيات كأس إفريقيا لكرة القدم، في ظل استمرار النزاع القانوني حول هوية بطل النسخة الأخيرة، بعد طعن منتخب السنغال في قرار الاتحاد القاري للعبة «كاف» الصادر في 17 مارس 2026، والذي اعتبر منتخب التيرانغا خاسرا بالانسحاب، ومنح المغرب الفوز في نهائي العرس القاري بحصة 3-0.
تقاطع زمني لافت !
قبل أيام أعلنت الجهة المعنية عن عقد جلسة مغلقة في الثامن من أكتوبر الجاري، منوهة أن التاريخ المذكور ليس موعدا للنطق بالحكم. وهو ما يتقاطع زمنيا مع أشغال مؤتمر استراتيجي يجريه الاتحاد الافريقي لكرة القدم في الرأس الأخضر، وسط تحديات تنظيمية متزايدة في ملف CAN 2027 المشترك.
فمن حيث المعطى الرسمي، يقول الكاف إن كينيا وتنزانيا وأوغندا ستستضيف النسخة بين 19 يونيو و17 يوليو من العام المقبل. بينما تشير المعطيات إلى وجود مخاوف حيال قدرة الدول الثلاث على إنجاح هذا العرس القاري على صعيد الجاهزية، على الأقل دون تسجيل فجوات تنظيمية بين النسختين.
نفي رسمي.. ماذا عن الكواليس ؟!
القاهرة هي أحد السيناريوهات التي يمكن تصورها، في حال كشفت الزيارة التفقدية المبرمجة في يناير المقبل عن استمرار فجوات جوهرية في الجاهزية، وفي ضوء الملاحظات التي أفرزتها زيارة شتنبر، حيث قامت بعثة كبيرة بفحص الملاعب ومرافق التدريب والفنادق والمطارات وغيرها في الدول الثلاث.
إذ قد يقود هذا السيناريو في حال اعتماده، بإسناد نسخة 2027 إلى مصر اعتبارا لسجلها الحديث في استضافة البطولة وخبرتها التنظيمية، على أن تحصل دول شرق إفريقيا على فرصة إضافية ومتسعا زمنيا لاستكمال مشروعها باستضافة نسخة لاحقة (…)
ذلك وأن ملف «شرق إفريقيا» رغم التحديات المعلنة، يظل قائما رسميا، مقابل ضغط زمني متزايد، لا سيما وأن رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، باتريس موتسيبي، أبدى تمسك الكاف بإقامة البطولة في شرق إفريقيا ونفى وجود أي توجه لنقلها.
المغرب : جاهز.. لكن لا أريد ؟
وفي ظل هذه التكهنات، برز المغرب (كواحد من أعلام التنظيم في الإقليم) بوصفه وجهة يمكن أن تستقطب الاهتمام في حال طرح «الكاف» سيناريو بديلا، اعتبارا أنه خيارا جاهزا لا يحتاج إلى البناء من الصفر، لتوفره على بنية تحتية متكاملة (منشآت، ملاعب، فنادق، أمن، مطارات..) بل إن مصادر إعلامية أفادت بوجود اتصالات بين الاتحاد الإفريقي والمغرب.
غير أن تحريات «تحقيق 24» الأولية خلصت إلى أن المغرب لا يبدو مستعدا، حتى وإن تقرر نقل البطولة من قبل «الكاف» للأسباب المذكورة أعلاه.
ذلك وأن الرباط كأحد أكثر الخيارات جاهزية في القارة، ليست مهتمة بالضرورة في قبول المهمة هذه المرة.
وعلاقة بجلسة الثامن من أكتوبر التي ستدخل النزاع مرحلته الحاسمة، من دون أن يكون موعد صدور الحكم معروفا، يظل الغموض مخيما على قرارات وانتظارات دكار، حيث تعذر الوصول لمعطيات خاصة من دوائر الاتحاد السينغالي لكرة القدم FSF.