ملف مقتل شرطي بالحسيمة يضع 11 دركيا تحت مجهر التحقيق للاشتباه في صلتهم ببارون مخدرات

تحقيقـ24 تحقيقـ24

محمد مسير أبغور

أفادت مصادر مطلعة من الحسيمة بأن الفرقة الوطنية للأبحاث القضائية التابعة للدرك الملكي باشرت أبحاثاً مع عدد من عناصر الدرك المنتمين إلى قيادات جهوية مختلفة، على خلفية شبهات كشفت عنها خبرات تقنية أُنجزت في إطار التحقيقات المرتبطة بمقتل شرطي برصاص شخص يُشتبه في تورطه في الاتجار بالمخدرات.

ووفق المعطيات المتوفرة، فقد أفضت التحقيقات التي باشرتها الأجهزة الأمنية، عقب الحادث الذي وقع قبل نحو شهر، إلى الاشتباه في وجود صلات بين نحو 11 دركياً والشخص المعروف بلقب «البارون»، والمشار إليه بالأحرف الأولى (ج.أ)، والذي يُشتبه في تورطه في إطلاق النار الذي أودى بحياة الشرطي.

وفي هذا السياق، استُقدم أربعة دركيين من الحسيمة وإمزورن، صباح الأربعاء، إلى مقر الفرقة الوطنية للأبحاث القضائية بثكنة شخمان بالرباط، للاستماع إليهم بشأن المعطيات التي كشفت عنها التحقيقات. كما شملت الإجراءات قائداً سابقاً للمركز الترابي بإمزورن، يشغل حالياً مهمة بالقيادة الجهوية للدرك الملكي بالجديدة.

وتواصلت، صباح الخميس، إجراءات البحث مع عناصر أخرى تنتمي إلى قيادات جهوية مختلفة على الصعيد الوطني، من بينهم دركيون سبق لهم العمل بالمركز الترابي بإمزورن والحسيمة، إلى جانب عناصر اشتغلت بالمركز القضائي التابع للقيادة الجهوية للدرك الملكي بالحسيمة.

وجاءت هذه الإجراءات بناءً على تعليمات قضائية موجهة إلى الفرقة الوطنية للأبحاث القضائية للدرك الملكي بالرباط، عقب التحقيقات التي باشرتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء بشأن مقتل الشرطي. وكشفت هذه التحقيقات، بحسب المصادر ذاتها، عن وجود شبهات بشأن علاقات محتملة بين المشتبه فيه وعدد من عناصر الدرك، ما استدعى تعميق البحث والتحقق من طبيعة تلك العلاقات.

وبحسب المعطيات المتداولة، فقد كشفت خبرات تقنية أُنجزت بأمر من النيابة العامة، عقب توقيف الشخص المعروف بلقب «الغلبروزي» وعدد من شركائه المشتبه فيهم، عن وجود اتصالات هاتفية بينه وبين بعض العناصر التي شملتها الأبحاث. وجاء ذلك في سياق التحقيق في محاولة يُشتبه في أنها كانت تهدف إلى تحريره من قبضة عناصر مكافحة المخدرات التابعة للأمن الجهوي بالحسيمة.

ويواصل ضباط الفرقة الوطنية للأبحاث القضائية للدرك الملكي البحث مع المشتبه فيهم، للتحقق من مدى وجود تقصير أو تغاضٍ محتمل عن الأنشطة غير المشروعة المنسوبة إلى الشخص المعني، الذي يُشتبه في نشاطه في مجال ترويج المخدرات القوية.

وتشير المعطيات الواردة إلى أن المعني بالأمر لم يمضِ على مغادرته المؤسسة السجنية سوى نحو سنة، بعد تورطه، وفق المصادر ذاتها، في قضية تتعلق بالاتجار بالبشر. كما أفادت التحقيقات الأمنية بوجود علاقات محتملة بينه وبين شبكة عابرة للحدود يُشتبه في ارتباطها بتهريب المخدرات والبشر، فيما تتواصل التحريات لتحديد هوية باقي الأشخاص المحتمل ارتباطهم بهذه الأنشطة.

ووفق المعطيات المتوفرة، كان المشتبه فيه مسلحاً أثناء إطلاقه النار على عناصر أمنية تابعة لفرقة مكافحة العصابات، في حادث أسفر عن مقتل شرطي ينحدر من مدينة القصر الكبير. وقد شكلت هذه الواقعة منطلقاً لتحقيقات أمنية وقضائية تروم تحديد ظروف الحادث وملابساته، والكشف عن المسؤوليات المحتملة المرتبطة به.

وفي ظل اتساع نطاق التحقيقات، يسود الترقب في صفوف عدد من عناصر الدرك، سواء العاملين بالقيادة الجهوية بالحسيمة أو الملتحقين بها سابقاً في إطار حركة الانتقالات التي أشرت عليها القيادة العامة للدرك الملكي بالرباط، وذلك في انتظار ما ستسفر عنه الأبحاث التمهيدية والخبرات التقنية التي أُحيلت نتائجها على النيابة العامة.

ووفق المصادر ذاتها، جرى تحديد لائحة أولية تضم نحو 11 دركياً من رتب مختلفة، يُشتبه في وجود علاقات تربطهم بالمشتبه فيه، الذي كان ينشط، بحسب المعطيات المتداولة، بين الحسيمة وإمزورن.

وتظل هذه المعطيات مرتبطة بأبحاث جارية، ولا تعني ثبوت مسؤولية أي من الأشخاص المعنيين، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات والإجراءات القضائية، مع احترام قرينة البراءة إلى حين صدور أحكام قضائية نهائية.

اترك تعليقا *

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

about us

نحن نؤثر على 20 مليون مستخدم ونعتبر شبكة أخبار الأعمال والتكنولوجيا رقم واحد على هذا الكوكب.

لا يمكن نسخ هذا المحتوى.