هل تتمدد الطريق بين تيزنيت وأكادير؟ علامات تشوير جديدة تفتح باب الشك… والجيولوجيا تدخل على الخط (بنفس هزلي)

تحقيقـ24 تحقيقـ24

في الآونة الأخيرة، أثارت علامات التشوير الطرقية الجديدة المثبتة على المقطع الطرقي الرابط بين تيزنيت وأكادير نقاشا واسعا في أوساط مستعملي الطريق، بعدما لاحظ عدد من السائقين تفاوتا ظاهرا في المسافات المعلنة بين المدينتين مقارنة بما كان معهودا في السابق. هذه الملاحظات، التي انتشرت بين أحاديث المقاهي ومنصات التواصل الاجتماعي، طرحت سؤالا مشروعا حول دقة المعطيات الواردة على هذه اللوحات، ومدى انسجامها مع الواقع الجغرافي والزمني للرحلة.

من زاوية تقنية، تحدد المسافات الطرقية اعتمادا على قياسات رسمية دقيقة، تأخذ بعين الاعتبار نقطة مرجعية ثابتة داخل المجال الحضري، إضافة إلى مسار الطريق المعتمد بعد آخر تهيئة أو تحويل. غير أن التحديثات المتكررة للبنية التحتية، من توسعة المقاطع إلى إحداث محولات جديدة، قد تفضي أحيانا إلى تغيير طفيف في الأرقام المعروضة، دون أن يعني ذلك بالضرورة وجود خطأ جسيم في القياس.

ورغم هذا التفسير العقلاني، لم يمنع الأمر بعض السائقين من التعامل مع الموضوع بروح هزلية، حيث راج تساؤل ساخر مفاده: هل تزداد المسافات فعلا بسبب ظاهرة جيولوجية؟ وهل يمكن أن تكون تكتونية الصفائح قد قررت، في لحظة ما، أن تمنح الطريق بين تيزنيت وأكادير امتدادا إضافيا “دون سابق إنذار”؟

وبطبيعة الحال، فإن العلم الجيولوجي يؤكد أن تحركات الصفائح الأرضية، وإن كانت حقيقية ومستمرة، فهي بطيئة للغاية ولا تقاس بالأمتار أو الكيلومترات خلال فترات زمنية قصيرة، ولا يمكن أن تفسر أي تغيير يلاحظ على علامات التشوير الطرقية.

في المحصلة، يظل موضوع المسافات المعلنة مسألة تقنية وإدارية بالأساس، تستدعي توضيحا من الجهات المختصة لرفع أي لبس محتمل، خصوصا وأن دقة المعلومة الطرقية عنصر أساسي في السلامة المرورية وثقة المواطنين. أما الأسئلة الهزلية المرتبطة بجيولوجيا الأرض، فتبقى مجرد تعبير ساخر عن دهشة مستعملي الطريق، أكثر منها تفسيرا علميا قابلا للنقاش.

 

اترك تعليقا *

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا يمكن نسخ هذا المحتوى.