أطلقت شبكة الزراعة الهولندية بالرباط مشروعاً تكميلياً لدعم رصد الطيور المائية بالمغرب، بهدف تعزيز حماية التنوع البيولوجي وتأهيل الطلبة والباحثين والمتطوعين المحليين لاكتساب مهارات مراقبة الطيور بالمناطق الرطبة.
ويأتي هذا التعاون في إطار جهود حماية الطيور المهاجرة بين أوروبا وإفريقيا، خاصة طائر «البقويقة سوداء الذيل»، الذي يعتمد في مسار هجرته على المناطق الرطبة المغربية.
ويستهدف البرنامج، خلال سنة 2026، عدداً من المواقع الطبيعية، تشمل مصبي نهري سوس وماسة بالقرب من أكادير، ومصب ملوية شمال شرق المملكة، إضافة إلى بحيرة مرزوكة بالجنوب الشرقي.
ويراهن المشروع على تكوين ما لا يقل عن 60 مشاركاً من خلال دورات تدريبية تمتد لثلاثة أيام، تجمع بين الدروس النظرية والتطبيق الميداني، وتشمل التعرف على أنواع الطيور، وأساليب إحصائها، ودراسة النظم البيئية للمناطق الرطبة، فضلاً عن توثيق البيانات وإعداد التقارير.
ويهدف هذا البرنامج إلى تكوين فرق محلية قادرة على إجراء عمليات رصد منتظمة والمشاركة في التعداد الدولي للطيور المائية، مع تعزيز التعاون بين الباحثين والجمعيات البيئية والمؤسسات المكلفة بتدبير المناطق الطبيعية.
ويأتي هذا التعاون في ظل التحديات التي تواجه المناطق الرطبة بالمغرب، بسبب توالي سنوات الجفاف والتقلبات المناخية وتراجع الموارد المائية، إلى جانب ضغوط التوسع العمراني، وهي عوامل تزيد من أهمية تطوير آليات علمية لمراقبة التنوع البيولوجي وحماية الموائل الطبيعية.