يونس سركوح
تعرف غرفة التجارة والصناعة والخدمات بجهة سوس ماسة حالة من الغموض والجدل، إثر تواتر معطيات تفيد بإيفاد أشخاص لا تربطهم أي علاقة تنظيمية أو عضوية بالغرفة في مهام خارج أرض الوطن، كان آخرها إرسال مجموعة من الأفراد إلى برشلونة. وأفاد مصدر خاص لموقع تحقيقـ24 أن عددا من الأعضاء تفاجؤوا مرة أخرى بصور الرحلة المنشورة على منصات التواصل الاجتماعي، دون سابق علم بموعد تنظيمها أو طبيعتها أو أهدافها.
وأبرز المصدر ذاته أن الغرفة سبق أن أوفدت، في أكثر من مناسبة، أشخاصا لا ينتمون إلى هيئاتها ولا يتوفرون على أي صفة داخل مؤسساتها، مشيرا إلى واقعة مشابهة همت إيفاد مجموعة أخرى إلى دولة السنغال. كما أوضح أن هذا السلوك بات يطرح تساؤلات حادة حول معايير الاختيار وطرق تشكيل الوفود، في ظل انعدام التواصل مع الأعضاء ورؤساء اللجان.
وأشار المصدر نفسه إلى أن تشكيل هذه البعثات يتم، وفق ما وصفه، بطريقة تفتقر إلى الوضوح والشفافية، حيث تدرج ضمنها أسماء أشخاص تجمعهم علاقات قرب أو صداقة ببعض المسؤولين، من دون الاعتماد على معايير موضوعية أو مساطر رسمية معلنة. الأمر الذي يعمق الإحساس بالارتباك داخل المؤسسة، ويثير مخاوف بشأن الحكامة في تدبير المهام التمثيلية والإنفاق العمومي المرتبط بها.
ويطالب متتبعون للشأن الاقتصادي الجهوي الغرفة بتوضيحات رسمية حول كيفية اختيار المشاركين في هذه البعثات الخارجية، وتقديم بيانات دقيقة تضمن تكافؤ الفرص وتخضع للمساءلة، بما يعزز الثقة داخل المؤسسة ويضمن أداءها المهني المنسجم مع انتظارات الفاعلين الاقتصاديين بجهة سوس ماسة.