أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الأربعاء في مدريد، أن الشراكة التي تجمع المغرب وإسبانيا أصبحت ذات بعد استراتيجي يتجاوز التعاون الثنائي، لتشكل محركًا رئيسيًا في تعزيز الربط بين القارتين الإفريقية والأوروبية.
وقال أخنوش خلال اختتام المنتدى الاقتصادي المغربي–الإسباني، إن الظرفية الدولية الحالية توفر “فرصة فريدة” لتحويل هذه الشراكة إلى رافعة حقيقية للتقارب بين أوروبا وإفريقيا، موضحًا أن المغرب وإسبانيا قادران على لعب دور محورين أساسيين في هذا المسار، بالنظر إلى التكامل الاقتصادي بينهما.
وأشار رئيس الحكومة إلى أن إسبانيا تُعد قوة أوروبية في مجال الطاقات المتجددة وقاعدة صناعية مهمة، فيما يشكل المغرب مركزًا إفريقيًا صاعدًا ومنصة تصدير نحو أوروبا، إضافة إلى كونه مصدرًا مستقبليًا للطاقة الخضراء.
ولفت أخنوش إلى أن المكانة التي يحتلها المغرب اليوم في القارة الإفريقية هي ثمرة رؤية جلالة الملك محمد السادس، مبرزًا أن المملكة أصبحت أول مستثمر إفريقي في غرب القارة، مما يمنح المقاولات الإسبانية فرصة الوصول لأسواق واسعة عبر الشراكة مع المغرب.
واستعرض رئيس الحكومة مجموعة من الإصلاحات التي قامت بها الحكومة لتحسين مناخ الأعمال، من بينها الإصلاح الضريبي، تعبئة العقار الاقتصادي، تفعيل اللاتمركز الإداري، تبسيط ورقمنة المساطر، وإصلاح منظومة الصفقات العمومية وآجال الأداء.
وأكد أن العلاقات المغربية–الإسبانية أصبحت “علاقة مهيكلة ومتجذرة”، تتعزز بفضل التواصل المستمر بين جلالة الملك محمد السادس وجلالة الملك فيليبي السادس، ما يضفي عليها ثباتًا واستمرارية تتجاوز أي تقلبات ظرفية.
وختم أخنوش بالتأكيد على أن البلدين قادران، معًا، على بناء ممرات طاقية ولوجستية مشتركة، إضافة إلى إطلاق استثمارات ثنائية في غرب إفريقيا اعتمادًا على تكامل الخبرات والشبكات والتمويلات.