محمد مسير ابغور
فتحت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، اليوم الخميس 29 يناير الجاري، بحثا قضائيًا للتحقيق في الأفعال الإجرامية المنسوبة إلى أربعة وعشرين شخصا، من بينهم ستة موظفين من رجال الشرطة العاملين بإحدى الفرق المحلية لمراقبة التراب الوطني، إضافة إلى عنصرين من إدارة الجمارك، وذلك للاشتباه في تورطهم في الامتناع عن القيام بمهام من صميم وظائفهم مقابل الارتشاء، واستغلال النفوذ، والمشاركة في تهريب بضائع وسلع أجنبية.
وتفيد المعطيات المتوفرة بأن مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني كانت قد توصلت بمعلومات دقيقة تشير إلى تورط عدد من الموظفين العموميين في خرق إجراءات مراقبة عبور السلع والبضائع عبر ميناء طنجة المدينة، من خلال استغلال نفوذهم الوظيفي والتدخل لفائدة بعض الأشخاص لتفادي المراقبة الجمركية، مقابل مبالغ مالية على سبيل الرشوة.
وقد أسفرت الأبحاث والتحريات المنجزة في هذا الإطار عن تشخيص عدد من المستفيدين من عمليات التواطؤ المفترضة، والتي مكنت من تجاوز المراقبة الجمركية، إلى جانب تحديد هوية الموظفين المشتبه في تورطهم في هذه الأفعال المخالفة للقانون.
وتم إخضاع جميع المشتبه فيهم لإجراءات البحث القضائي، بأمر من النيابة العامة المختصة، قصد تحديد مستوى وحجم مسؤولية كل طرف في الأفعال والجرائم المنسوبة إليهم، فيما تتواصل الأبحاث والتحريات للكشف عن باقي المساهمين والمشاركين والمستفيدين المحتملين من هذه الشبكة الإجرامية.