رئاسة النيابة العامة تدعو إلى تعزيز تفعيل مسطرة الصلح في القضايا الزجرية

سمية الكربة سمية الكربة

أصدر رئاسة النيابة العامة دورية موجهة إلى الوكلاء العامين للملك لدى محاكم الاستئناف ووكلاء الملك لدى المحاكم الابتدائية، تدعو إلى تفعيل مسطرة الصلح كبديل عن الدعوى العمومية في القضايا الزجرية.

وأكد رئيس النيابة العامة بالمغرب في هذه الدورية الأهمية المحورية لمسطرة الصلح في تنفيذ السياسة الجنائية، لما لها من دور في حماية حقوق الضحايا وتعزيز النجاعة القضائية عبر تقليص عدد القضايا المعروضة على المحاكم.

ودعت الدورية إلى اعتبار الصلح أولوية في تدبير القضايا الزجرية، من خلال اقتراحه على الأطراف أو الاستجابة لطلبه متى توفرت شروطه القانونية، إلى جانب تفعيل الوساطة بين الأطراف ومنح الوسطاء المهلة الكافية لإنجاح محاولات الصلح بما يضمن حقوق جميع المعنيين.

كما شددت على ضرورة احترام الضوابط القانونية المنصوص عليها في قانون المسطرة الجنائية المغربي، خاصة ما يتعلق بتحديد قيمة الغرامة التصالحية، التي لا ينبغي أن تتجاوز نصف الحد الأقصى للغرامة المقررة للجريمة المرتكبة، إضافة إلى تتبع تنفيذ الالتزامات المتفق عليها داخل الآجال المحددة.

وأبرزت الدورية تحسناً ملحوظاً في مؤشرات الاستفادة من مسطرة الصلح، حيث ارتفع عدد المستفيدين من 8219 شخصاً سنة 2023 إلى 15 ألفاً و862 سنة 2024، ليصل إلى 21 ألفاً و963 مستفيداً خلال سنة 2025، بنسبة زيادة بلغت 38 في المائة.

وفي المقابل، نبهت رئاسة النيابة العامة إلى أن بعض النيابات العامة ما تزال تسجل نسباً محدودة في تفعيل هذه المسطرة مقارنة بعدد القضايا المعروضة عليها، داعية إلى بذل مزيد من الجهود لتفعيلها بما ينسجم مع المستجدات التشريعية الرامية إلى تبسيط إجراءات الصلح وتعزيز العدالة التصالحية.

اترك تعليقا *

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا يمكن نسخ هذا المحتوى.