الكرسيفي: حصيلة حكومة أخنوش تعكس صمودا اقتصاديا وإنجازات تفوق سياق الأزمات

يونس سركوح يونس سركوح

أكد الحبيب شاكر الكرسيفي، خلال مداخلته في اللقاء التواصلي الذي نظمته التنسيقية الإقليمية لحزب التجمع الوطني للأحرار بمدينة تيزنيت، أن حصيلة الحكومة التي يقودها عزيز أخنوش تعد “متميزة” بالنظر إلى حجم الإنجازات المحققة في ظرفية دولية استثنائية اتسمت بتوالي الأزمات الاقتصادية والاجتماعية على الصعيد العالمي.
وجاءت مداخلة الكرسيفي عقب العرضين اللذين قدمهما كل من عبد الله غازي، عضو المكتب السياسي للحزب والمنسق الإقليمي بتيزنيت، ورشيد بوخنفر، عضو المجلس الوطني، واللذين استعرضا بشكل مفصل أبرز منجزات الحكومة ومسارها الإصلاحي في مختلف القطاعات. وفي هذا السياق، اعتبر المتدخل أن ما تحقق خلال هذه الولاية الحكومية يفوق، من حيث الأثر والنتائج، ما يمكن أن ينجز خلال ولايتين أو ثلاث ولايات سابقة، مستندا في ذلك إلى طبيعة السياق الذي طبع المرحلة.

وأوضح الكرسيفي أن الحكومة تسلمت مهامها في مرحلة دقيقة أعقبت تداعيات جائحة كوفيد-19، التي استمر تأثيرها على المستويين الاقتصادي والاجتماعي، قبل أن تتفاقم الأوضاع بفعل تداعيات الحرب في أوكرانيا، وما نتج عنها من اضطرابات في سلاسل الإمداد وارتفاع في الأسعار على المستوى العالمي. وأشار إلى أن هذه الأزمات المتلاحقة أثرت حتى على اقتصادات كبرى في أوروبا وأمريكا اللاتينية ومناطق أخرى، في حين تمكن المغرب من الحفاظ على قدر من التوازن والاستقرار النسبي.

واعتبر المتحدث أن الأداء الحكومي لا ينبغي تقييمه بمعزل عن هذا السياق الدولي المعقد، مبرزا أن المغرب، رغم محدودية موارده الطبيعية مقارنة ببعض الدول المنتجة للطاقة، استطاع الحد من انعكاسات الأزمات على القدرة الشرائية للمواطنين، من خلال مجموعة من الإجراءات التي همت دعم المواد الأساسية وتعبئة موارد مالية مهمة لتفادي انتقال الصدمات الاقتصادية بشكل مباشر إلى المستهلك.
وفي هذا الإطار، شدد الكرسيفي على أن الحكومة لم تكتفِ بتدبير الأزمات، بل واصلت تنزيل برامجها الاجتماعية، خاصة ما يتعلق بتعميم التغطية الصحية وإطلاق الدعم الاجتماعي المباشر، مشيرا إلى أن هذه الإجراءات بدأت تعطي نتائج ملموسة على أرض الواقع، وهو ما يعكسه، بحسب تعبيره، تفاعل المواطنين مع هذه البرامج واستفادتهم الفعلية منها.

كما أبرز المتدخل أن الإصلاحات التي باشرتها الحكومة في قطاعات حيوية، مثل التعليم والصحة والتشغيل، تنبع من التزامات واضحة تضمنها البرنامج الانتخابي، مشيرا إلى أن هذه الأوراش تترجم تدريجيا إلى إجراءات ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية. واعتبر أن الطابع “الملموس” لهذه الإصلاحات يشكل عنصرا حاسما في تقييم الأداء الحكومي، بعيدا عن التصورات أو الخطابات العامة.
وفي سياق متصل، أشار الكرسيفي إلى أن أحد التحديات المطروحة يتمثل في ضعف التواصل حول المنجزات المحققة، رغم أهميتها، معتبرا أن تسويق هذه الحصيلة يظل ضروريا لتعزيز ثقة المواطنين في العمل الحكومي، خاصة في ظل استمرار بعض الخطابات التي تنتقد الأداء دون الإقرار بالنتائج المتحققة.

وخلص المتحدث إلى أن حصيلة الحكومة الحالية تعكس، في تقديره، قدرة على الجمع بين تدبير الأزمات وتنفيذ الإصلاحات، مع الحفاظ على توازن الاقتصاد الوطني وتعزيز مكانة المغرب على الصعيدين الإقليمي والدولي، مؤكدا أن تقييم هذه الحصيلة ينبغي أن يتم في ضوء المعطيات الموضوعية والسياق العام الذي طبع المرحلة.

اترك تعليقا *

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا يمكن نسخ هذا المحتوى.