أعلنت الحكومة البيروفية عن خطة جديدة للدعم المالي للشركة العامة للنفط “بيترو بيرو” بغلاف مالي ناهز 146 مليون دولار بهدف تعزيز قدرتها التشغيلية.
وبهذا الدعم الجديد، يرتفع إجمالي المساعدات المقدمة لـ “بترو بيرو” إلى حوالي 5 مليارات دولار على مدى السنوات الخمس الماضية، في إطار العديد من خطط الإنقاذ المتتالية.
وأشار وزير الطاقة و المناجم، أنجيلو ألفارو، أن هذا التمويل، الذي يعادل 500 مليون سول، سيتخد شكل خط ائتمان مؤقت يهدف إلى ضمان استمرارية عمليات الشركة التي تواجه صعوبات.
ويتمثل الهدف المعلن في استعادة القدرات التشغيلة ل”بيترو بيرو” في بنياتها التحتية الرئيسية لاسيما المصافي، بما يضمن إمداد السوق الداخلية بالوقود.
وأعادت الحكومة تأكيد الطابع الاستراتيجي للشركة العامة واستبعدت أي خوصصة، مع الاعتراف بأنها تمر “بأزمة هيكلية” تتسم بمشاكل في الملاءة المالية والسيولة.
بالموازاة مع ذلك، تواصل السلطات عملية لإعادة الهيكلة تهدف إلى تحسين حكامة المقاولة، وإعادة تمويل ديونها، واستعادة قدرتها التنافسية في قطاع المحروقات.
وتنص هذه الخطة بشكل خاص على حماية الأصول الاستراتيجية للدولة من خلال تطوير تحالفات قائمة على معايير الكفاءة.
كما تم اتخاذ إجراءات داخلية، بما في ذلك إعادة تنظيم هيكلية تشمل الإلغاء التدريجي لأكثر من 1500 منصب، بالإضافة إلى التجديد الأخير لمجلس الإدارة.
وترتبط الصعوبات المالية التي تمر بها شركة “بيترو بيرو” إلى حد كبير بمشروع توسعة مصفاة، قدر مبلغ إنجازه بحوالي 6 مليار دولار، وتراكمت خلال مراحل إنجازه التأخيرات، كما أن الشركة لجأت للأسواق العالمية من أجل تمويله، مما أثقل بشكل ملحوظ مديونتها.
وفي هذا السياق، أوصى صندوق النقد الدولي بإجراء إصلاحات هيكيلية تهدف إلى خفض التكاليف وتعزيز شفافية المقاولة، بغرض الحفاظ على مصداقية البلاد في ما يتعلق بالميزانية.
وتؤكد الحكومة أن هذا الدعم الجديد يهدف إلى ضمان السيولة على المدى القصير، مع المضي قدما في إعادة الهيكلة العميقة للشركة العامة للنفط.