سجلت كوسومار أداءً قوياً خلال سنة 2025، مدفوعاً بارتفاع ملحوظ في الإنتاج المحلي من السكر الأبيض، الذي بلغ نحو 280 ألف طن، مقابل 191 ألف طن في سنة 2024، أي بزيادة تفوق 47 في المائة، ما انعكس إيجاباً على حجم الصادرات ومداخيل الشركة.
وأفادت الشركة بأن هذا التطور يعكس تحسناً ملموساً في أداء القطاع السكري الوطني، بفضل تعزيز تقنيات المتابعة الزراعية وتحسين تدبير الموارد المائية، وهو ما ساهم في دعم الإنتاجية وتوسيع العرض المحلي.
وبلغ رقم معاملات الشركة، إلى غاية نهاية دجنبر 2025، حوالي 10.487 مليار درهم، مسجلاً نمواً بنسبة 2.4 في المائة، مدفوعاً أساساً بانتعاش الصادرات، التي استفادت من ارتفاع الإنتاج المحلي وتوسيع قدرات التكرير، خاصة بوحدة سيدي بنور.
في المقابل، تأثر الأداء المالي للشركة بظروف السوق الدولية، حيث تراجع الربح التشغيلي إلى 1.298 مليار درهم، بانخفاض نسبته 3.2 في المائة مقارنة بالسنة السابقة.
كما سجل صافي الربح انخفاضاً أكبر بلغ 17.2 في المائة ليستقر عند 704 ملايين درهم، متأثراً بعوامل استثنائية، أبرزها تسوية ضريبية خلال سنة 2025.
وأوضحت إدارة الشركة أن استبعاد هذه العوامل غير المتكررة يكشف عن دينامية تشغيلية أكثر إيجابية، حيث كان من الممكن تسجيل نمو في صافي الأرباح مقارنة بالسنة الماضية.
وفي ما يتعلق بعائدات المساهمين، اقترح مجلس الإدارة توزيع أرباح إجمالية بقيمة 10 دراهم للسهم الواحد، تتوزع بين 9 دراهم كأرباح عادية ودرهم واحد كأرباح استثنائية، وهو مستوى مستقر مقارنة بسنة 2024، مع عائد يناهز 4.92 في المائة بناءً على سعر السهم عند نهاية السنة.
أما بخصوص التوقعات المستقبلية، فتبدو المؤشرات إيجابية، خاصة في ظل تحسن الوضعية المائية عقب التساقطات الأخيرة، ما يعزز آفاق المواسم الفلاحية المقبلة.
كما سجل برنامج البذر للموسم 2025-2026 تقدماً ملحوظاً مقارنة بالموسم السابق، رغم بداية اتسمت بضعف التساقطات.
وتراهن “كوسومار” على تعزيز موقعها في السوق الدولية، مدعومة بارتفاع الإنتاج المحلي وتوسيع قدرات التكرير، إلى جانب إطلاق مشروع جديد لتقليص البصمة الكربونية وتثمين الموارد بمصفاة الدار البيضاء، في إطار استراتيجيتها للتنمية المستدامة والتوسع.