في خضم الجدل الذي أثارته التصريحات الأخيرة لـ عبد الصمد قيوح حول قرب استفادة مدينة تيزنيت من 30 حافلة جديدة للنقل الحضري ابتداء من 25 ماي الجاري، خرج أحمد أوهمو، رئيس مجلس مجموعة الجماعات الترابية “تيزنيت الكبرى”، بتوضيحات مفصلة أكد فيها أن المجموعة لم تتوصل إلى حدود الساعة بأي مستجد رسمي بخصوص هذا الإعلان.
وأوضح أوهمو، في اتصال هاتفي مع جريدة “تحقيقـ24”، أن مشروع الحافلات الجديدة لا يدخل ضمن اختصاصات وزارة النقل واللوجيستيك، مشددا على أن المشروع تشرف عليه وزارة الداخلية في إطار اتفاقية شراكة تجمع مجلس جهة سوس ماسة ووزارة الداخلية والشركة الجهوية للنقل والتنقلات، وهي الجهة التي ستتكلف باقتناء الحافلات وتدبير المشروع.
وأكد المتحدث أن المعطيات التي تحدث عنها الوزير بشأن تخصيص 30 حافلة لتيزنيت “غير مطابقة للدراسة التقنية المنجزة”، موضحا أن الدراسة الرسمية حددت حاجيات إقليم تيزنيت في 66 حافلة، وليس 30 فقط.
وأضاف أوهمو أن هناك خلطا بين مشروع “أكادير الكبرى” ومشروع “تيزنيت الكبرى”، مبرزا أن مجموعة الجماعات الخاصة بأكادير تشمل مجالات ترابية واسعة تمتد من إمسوان إلى أولاد تايمة والقليعة وماسة، بينما تقتصر مجموعة “تيزنيت الكبرى” على المجال الترابي لإقليم تيزنيت فقط، وبالتالي “لا علاقة لمجموعة تيزنيت الكبرى بالحافلات التي تم الحديث عنها في إطار مشروع أكادير الكبرى”.
وفي السياق ذاته، كشف رئيس المجموعة أن ولاية جهة سوس ماسة سبق أن اقترحت على المجموعة الاستفادة من حافلات مستعملة، سواء في حدود 15 حافلة أو وفق عدد آخر يمكن الاتفاق بشأنه، غير أن المجموعة رفضت هذا المقترح، معتبرا أن الحافلات المستعملة “ليست في صالح الإقليم ولا تستجيب لطموحات الساكنة في توفير نقل حضري حديث وذي جودة”.
وأشار أوهمو إلى أن مجموعة الجماعات الترابية “تيزنيت الكبرى” ستعقد دورة يوم 25 ماي الجاري، حيث تمت برمجة نقطة ضمن جدول الأعمال تتعلق بتمديد عقد شركة “لوكس” المكلفة حاليا بخدمات النقل الحضري، وذلك استجابة لطلب وزارة الداخلية إلى غاية شهر شتنبر المقبل، في انتظار توفير الحافلات الجديدة ودخولها حيز الخدمة.
كما أوضح أن المجموعة سبق أن أطلقت صفقة خاصة باقتناء الحافلات الجديدة، قبل أن يتم توقيفها بطلب من وزارة الداخلية من أجل إدخال تعديلات على المشروع، مضيفا أن صفقة الدراسات المتعلقة بإنجاز مستودعين للحافلات قد تم إطلاقها بالفعل، أحدهما بمدينة تيزنيت والثاني بمدينة تافراوت، ومن المرتقب إنجاز الدراسات التقنية الخاصة بهما خلال الفترة المقبلة.
وأكد أوهمو أن المشروع الحالي يندرج ضمن “الجيل الجديد” لمنظومة النقل الحضري التي تشرف عليها وزارة الداخلية، مشيرا إلى أن المدن الست الأولى المعنية بالتحضير لتنظيم كأس العالم كانت ضمن المرحلة الأولى من البرنامج، بينما يوجد إقليم تيزنيت ضمن المرحلة الثانية التي ما تزال في طور انتظار الإعلان الرسمي عن صفقة اقتناء الحافلات الجديدة من طرف الشركة الجهوية للنقل والتنقلات بأكادير.
وختم رئيس مجموعة “تيزنيت الكبرى” تصريحه بالتأكيد على أنه لا يعلم مصدر المعطيات التي تحدث عنها الوزير، مضيفا أن المجموعة، إلى حدود الآن، لم تتوصل بأي مراسلات أو قرارات رسمية تؤكد عدد الحافلات أو موعد دخولها الخدمة، معتبرا أن الإعلان عن مثل هذه المعطيات ينبغي أن يصدر عن الجهات المشرفة مباشرة على المشروع.