أعلنت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات عن إطلاق عملية وطنية لمراقبة الاحتفاظ بإناث الأغنام والماعز المخصصة للتوالد، ابتداءً من 24 مارس 2026، في خطوة تندرج ضمن المرحلة الأخيرة من برنامج إعادة تكوين القطيع الوطني.
وأوضحت الوزارة أن هذه العملية تمثل حلقة حاسمة قبل صرف الشطر الثاني من الدعم لفائدة المربين، مؤكدة أن الإناث المعنية سبق إحصاؤها خلال الفترة الممتدة من يونيو إلى غشت 2025، كما تم ترقيمها بحلقات تعريفية لضمان دقة المعطيات وتسهيل عمليات التحقق الميداني.
وتعتمد السلطات في تنفيذ هذه المرحلة على قاعدة بيانات الإحصاء الوطني للقطيع، إلى جانب نظام الترقيم المعتمد، بهدف التأكد من احتفاظ المربين بالرؤوس المخصصة للتوالد، بما ينسجم مع الأهداف المسطرة لإعادة بناء القطيع الوطني.
وسيتم تنزيل هذه العملية بتنسيق بين عدد من القطاعات الحكومية، من بينها وزارة الداخلية ووزارة الاقتصاد والمالية، عبر لجان محلية تم تعبئتها على مستوى مختلف جهات وأقاليم المملكة، ما يعكس الطابع الاستراتيجي لهذا الورش الفلاحي.
وأكدت الوزارة أنه فور التحقق من احترام المربين لالتزاماتهم، سيتم صرف الشطر الثاني من الدعم عبر نفس قنوات الأداء المعتمدة سابقاً، في خطوة تُنهي هذا البرنامج على المستويين المالي والإداري.
ويكتسي هذا الإجراء أهمية خاصة لدى مربي الماشية، إذ يربط الاستفادة من الدعم العمومي بمدى الالتزام بالحفاظ على إناث القطيع، باعتبارها أساس تجديد الثروة الحيوانية وضمان استدامتها. كما يعكس هذا التوجه تحولاً في فلسفة الدعم، من مجرد مساعدة ظرفية إلى آلية عملية لحماية القطاع وتعزيز قدرته على التعافي.
وفي ختام بلاغها، دعت الوزارة كافة الفلاحين والكسابة المعنيين إلى الانخراط في هذه العملية، لضمان نجاح هذا البرنامج الوطني الذي تراهن عليه السلطات لتعزيز الاستقرار في العالم القروي وتقوية الأمن الغذائي بالمملكة.