المنظمة الوطنية للحماية الإلكترونية تتقدم بشكاية رسمية إلى رئاسة النيابة العامة

تحقيقـ24 تحقيقـ24

قدمت المنظمة الوطنية للحماية الإلكترونية، يوم 26 مارس 2026، شكاية رسمية إلى رئاسة النيابة العامة، على خلفية معطيات وصفت بـ”الخطيرة” تتعلق بشبهات تكوين شبكة إجرامية تنشط عبر منصة TikTok، وتورطها في أعمال النصب والاحتيال وتبييض الأموال.

وجاءت الشكاية مستندة إلى تصريحات صادرة عن هشام الملولي، شرطي سابق، خلال بث مباشر على المنصة الرقمية، كشف فيه عن وجود شبكات منظمة تستغل خاصية “الدعم المباشر” لتحقيق أرباح مالية بطرق غير مشروعة، من بينها استخدام بطاقات بنكية مسروقة أو تم الولوج إليها بوسائل تدليسية.

وأوضحت الشكاية أن هذه الممارسات لا تمثل أفعالاً معزولة، بل تعكس نشاطاً إجرامياً منظماً، قائمًا على استغلال التكنولوجيا الحديثة لتحقيق مكاسب غير قانونية، بما يمس أمن المعاملات الرقمية وثقة المواطنين.

وأكدت المنظمة أن الوقائع المبلغ عنها تندرج ضمن جرائم متعددة، تشمل النصب والاحتيال، الولوج غير المشروع إلى أنظمة المعالجة الآلية للمعطيات البنكية، استعمال وسائل أداء بشكل تدليسي، وتبييض الأموال، فضلاً عن احتمال قيام شبكة منظمة بتنسيق هذه العمليات.

كما نبهت الشكاية إلى أن المعطيات المتداولة تشير إلى امتداد هذه الأنشطة خارج التراب الوطني، ما يمنحها طابعاً عابراً للحدود ويستدعي تدخلاً عاجلاً ومعمقاً من الجهات المختصة.

وطالبت المنظمة بفتح بحث قضائي معمق، وإحالة الملف على الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، مع الاستماع إلى المعني بالأمر في محضر رسمي، وإجراء تحريات تقنية ومالية دقيقة لتحديد جميع المتورطين المحتملين. كما شددت على ضرورة تتبع مسارات الأموال المشبوهة، وترتيب الجزاءات القانونية في حق كل من يثبت تورطه، مؤكدة احتفاظها بحقها في المطالبة بالحق المدني عند الاقتضاء.

ويعيد هذا التحرك إلى الواجهة الدور المحوري للمنظمات الحقوقية الجادة في حماية الفضاء الرقمي الوطني، ليس فقط من خلال التوعية، بل أيضاً عبر التبليغ والمواكبة القانونية لكل ما يهدد الأمن الرقمي أو الإضرار بالمصلحة العامة.

وفي زمن باتت فيه الجرائم الرقمية عابرة للحدود وتستغل التقنيات الحديثة، أصبح الدفاع عن الوطن يشمل التصدي للشبكات الرقمية الإجرامية، وحماية المعطيات، وضمان نزاهة المعاملات الإلكترونية. كما يبرز هذا الملف أهمية التكامل بين المجتمع المدني والأجهزة الأمنية والقضائية لمواجهة هذا النوع من الجرائم المعقدة، التي تتطلب خبرات تقنية وتنسيقاً عالياً لضمان عدم الإفلات من العقاب.

وتؤكد المنظمة الوطنية للحماية الإلكترونية، من خلال هذه الشكاية، انخراطها الكامل في دعم جهود السلطات العمومية واستعدادها للتعاون التام في سبيل كشف الحقيقة وحماية المواطنين.


اترك تعليقا *

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا يمكن نسخ هذا المحتوى.