حقق المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بأكادير إنجازاً طبياً جديداً، بعد نجاحه في إجراء أول تدخل علاجي لسرطان الخلايا الكبدية، المعروف بالسرطان الأولي للكبد، باستعمال تقنية الاستئصال بالتردد الحراري، في خطوة تعكس التطور المتواصل للخدمات الصحية التخصصية بجهة سوس ماسة.

وأُنجز هذا التدخل الطبي النوعي من طرف فريق مصلحة أمراض الجهاز الهضمي، تحت إشراف الأستاذ الدكتور نور الدين أقوضاض، رئيس المصلحة، وبمشاركة الأستاذ الدكتور مبارك أزواوي والأستاذ الدكتور المهدي الزواوي، وبتعاون مع مختلف الأطر الطبية وشبه الطبية والتقنية العاملة بالمركز.
وتعتمد تقنية الاستئصال بالتردد الحراري على إدخال إبرة علاجية دقيقة داخل الورم تحت التوجيه بالموجات فوق الصوتية، حيث يتم توليد حرارة مرتفعة تؤدي إلى إتلاف الخلايا السرطانية بشكل موضعي، مع المحافظة على أكبر قدر ممكن من الأنسجة الكبدية السليمة.

وتُصنف هذه التقنية ضمن العلاجات الحديثة المعتمدة دولياً في تدبير بعض حالات سرطان الكبد، خاصة بالنسبة للمرضى الذين لا تسمح أوضاعهم الصحية بالخضوع لتدخل جراحي، لما توفره من فعالية علاجية عالية وطابع طفيف التوغل يساهم في تقليص المضاعفات وفترة الاستشفاء وتسريع التعافي.
ويجسد هذا النجاح مستوى الخبرة والكفاءة التي بلغتها الفرق الطبية بالمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بأكادير، كما يؤكد حرص المؤسسة على مواكبة أحدث التطورات العلمية والتكنولوجية في المجال الصحي، وتعزيز ولوج ساكنة جهة سوس ماسة إلى العلاجات المتخصصة والمتقدمة.

ويُعد هذا الإنجاز إضافة نوعية إلى مسار تطوير خدمات تشخيص وعلاج أمراض الكبد والأورام بالجهة، بما ينسجم مع الجهود الرامية إلى الرفع من جودة الرعاية الصحية وتقريب الخدمات الطبية المتقدمة من المواطنين.