أسقطت فرق الأغلبية بمجلس المستشارين، خلال الجلسة التشريعية المنعقدة يوم الثلاثاء، مقترحي قانون تقدمت بهما مكونات من المعارضة، يتعلقان بتسقيف أسعار المحروقات وتفويت أصول شركة “لاسامير” لفائدة الدولة، وذلك بعدما كانا قد حصلا على موافقة لجنة الاقتصاد والمالية في مرحلة سابقة.
وبحسب المعطيات التي أوردها موقع حزب العدالة والتنمية، فإن المقترحين حظيا بدعم مكونات من المعارضة داخل اللجنة، قبل أن يتم رفضهما خلال التصويت في الجلسة العامة من طرف فرق الأغلبية الممثلة في التجمع الوطني للأحرار والاستقلال والأصالة والمعاصرة، إلى جانب الاتحاد العام للشغالين بالمغرب.
وأظهرت نتائج التصويت رفض 29 مستشاراً للمقترحين، مقابل تأييد 10 مستشارين ينتمون إلى الحركة الشعبية والاتحاد المغربي للشغل والكونفدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، فيما اختار الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية الامتناع عن التصويت.
وفي تصريح نقله الموقع ذاته، أوضح خالد السطي، المستشار البرلماني عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، أن فريقه صوت لصالح مختلف مقترحات القوانين المعروضة خلال الجلسة، باستثناء مقترح قانون يخص الخبراء المحاسبيين يعود إلى سنة 2000، حيث تم اعتماد موقف الامتناع بسبب تقادم النص التشريعي.
وأكد السطي أن موقف الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب من مقترحات القوانين يرتكز على مبدأ دعم المبادرات التشريعية البرلمانية وتشجيعها، بغض النظر عن الجهة السياسية التي تتقدم بها، معتبراً أن كل مقترح قانون يمثل اجتهاداً تشريعياً يستحق المناقشة والتقييم متى كان يهدف إلى تطوير المنظومة القانونية وتعزيز الإصلاحات.
ويأتي إسقاط المقترحين في سياق استمرار الجدل السياسي والبرلماني حول تدبير ملف المحروقات بالمغرب ومستقبل شركة “لاسامير”، حيث ترى جهات معارضة أن تسقيف الأسعار واسترجاع أصول الشركة من بين الخيارات المطروحة لمعالجة اختلالات السوق وتعزيز الأمن الطاقي، في حين تتمسك الأغلبية بمقاربات أخرى لتدبير هذه الملفات.