بوسطن – يدخل المنتخب المغربي لكرة القدم مواجهة حاسمة أمام نظيره الاسكتلندي، غداً الجمعة، ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثالثة في نهائيات كأس العالم 2026، بطموحات كبيرة لتعزيز حظوظه في التأهل إلى الدور المقبل، بعدما بصم على أداء قوي ومقنع في مباراته الافتتاحية أمام المنتخب البرازيلي انتهت بالتعادل الإيجابي (1-1).
وتمكن أسود الأطلس من كسب احترام المتابعين خلال مواجهتهم الأولى في المونديال، بفضل الانضباط التكتيكي والصلابة الدفاعية والقدرة على الانتقال السريع بين الدفاع والهجوم، في صورة عكست استمرار التطور الذي يشهده المنتخب الوطني منذ الإنجاز التاريخي في مونديال قطر 2022.
غير أن المواجهة المرتقبة أمام اسكتلندا تختلف من الناحية التكتيكية والفنية، إذ يعتمد المنتخب الاسكتلندي على أسلوب لعب مباشر يرتكز على القوة البدنية والالتحامات الثنائية والضغط المستمر، وهو ما يفرض على العناصر الوطنية التأقلم مع إيقاع مغاير لما واجهته أمام البرازيل.
ويبرز ضمن أبرز عناصر المنتخب الاسكتلندي لاعب الوسط سكوت ماكتوميناي، الذي يشكل أحد مفاتيح اللعب الأساسية بفضل حضوره البدني وقدرته على افتكاك الكرات وصناعة الفارق هجومياً، إلى جانب القائد أندرو روبرتسون، الظهير الأيسر لنادي ليفربول الإنجليزي، وجون ماكغين، لاعب أستون فيلا وصاحب هدف الفوز في المباراة الأولى أمام هايتي.
في المقابل، يمتلك المنتخب المغربي مجموعة من اللاعبين القادرين على مجاراة النسق البدني للمنافس، خاصة العناصر التي راكمت تجربة مهمة في الملاعب الإنجليزية، من قبيل شادي رياض وعيسى ديوب ونصير مزراوي وشمس الدين طالبي.
كما يعول الناخب الوطني محمد وهبي على مجموعة من الركائز الأساسية التي أثبتت قيمتها في المباريات الكبرى، وفي مقدمتها الحارس ياسين بونو، وأشرف حكيمي، ونائل العيناوي، وأيوب بوعدي، إضافة إلى إسماعيل صيباري الذي يشكل أحد أبرز الأوراق الهجومية للمنتخب الوطني.
وتعد هذه المواجهة اختباراً حقيقياً لقدرة المنتخب المغربي على الحفاظ على هويته الفنية أمام منافس يعتمد على القوة والاندفاع، في مباراة ينتظر أن تشهد صراعاً تكتيكياً بين مدرستين كرويتين مختلفتين، وسط آمال الجماهير المغربية بمواصلة الحلم وتحقيق خطوة جديدة نحو الأدوار المتقدمة من كأس العالم 2026.