أكد ياسر الشهمات، رئيس المجلس الإقليمي للتنمية السياحية بتيزنيت، أن السياحة التضامنية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني يشكلان رافعتين أساسيتين لتحقيق تنمية مجالية مستدامة، مبرزا أهمية تثمين المنتوجات المحلية والصناعة التقليدية باعتبارهما عنصرين محوريين في تعزيز الجاذبية السياحية للإقليم وخلق فرص جديدة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

جاء ذلك خلال افتتاح أشغال اليوم الدراسي المنظم، صباح اليوم السبت 20 يونيو الجاري، بفندق إدو بمدينة تيزنيت، حول موضوع “تعزيز السياحة والاقتصاد الاجتماعي والتضامني عبر تثمين المنتوجات المجالية والصناعة التقليدية”، بحضور ممثلي المؤسسات العمومية والجماعات الترابية والتعاونيات والفاعلين الاقتصاديين والمهتمين بالشأن السياحي والتنموي.

وأوضح الشهمات في كلمته أن اختيار هذا الموضوع يعكس قناعة متزايدة بأهمية تطوير نموذج سياحي متكامل لا يقتصر على زيارة المواقع الطبيعية أو المعالم التاريخية، بل يمتد إلى التعرف على خصوصيات المجالات الترابية وثقافاتها المحلية ومنتوجاتها التقليدية وأنماط العيش التي تميزها. وأضاف أن السياحة الحديثة أصبحت تعتمد بشكل متزايد على التجارب الأصيلة التي تتيح للزوار اكتشاف الهوية الثقافية والاجتماعية للمناطق التي يقصدونها.

وأشار المتحدث إلى أن إقليم تيزنيت يتوفر على مؤهلات طبيعية وثقافية وحضارية مهمة تؤهله للتموقع ضمن الوجهات السياحية الواعدة على الصعيد الوطني، بفضل ما يزخر به من تراث مادي ولا مادي غني، إضافة إلى تنوع منتوجاته المجالية التي تحظى بسمعة متميزة وجودة معترف بها، فضلا عن الحركية التي تعرفها التعاونيات والمبادرات المحلية في مجال الإنتاج والتثمين والتسويق.
وأكد رئيس المجلس الإقليمي للتنمية السياحية أن مدينة تيزنيت، المعروفة وطنيا ودوليا بصناعة الحلي الفضية التقليدية، تمتلك أيضا رصيدا مهما من المنتوجات المجالية والمقومات الثقافية التي يمكن أن تشكل دعامة قوية لتنمية سياحية مستدامة وقادرة على خلق قيمة مضافة لفائدة الساكنة المحلية.
كما شدد على أهمية تعزيز التكامل بين القطاع السياحي ومكونات الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، من خلال دعم التعاونيات والمنتجين المحليين وإدماج المنتوجات المجالية والصناعة التقليدية ضمن العرض السياحي للإقليم، بما يسهم في تحسين تنافسية الوجهة السياحية وتوسيع دائرة الاستفادة الاقتصادية والاجتماعية.
ويأتي تنظيم هذا اللقاء في إطار الجهود الرامية إلى تثمين المؤهلات المحلية التي يزخر بها إقليم تيزنيت، وفتح نقاش جماعي حول سبل تطوير السياحة التضامنية باعتبارها آلية فعالة لتحقيق التنمية الترابية المستدامة، وتعزيز مكانة المنتوجات المجالية والصناعة التقليدية ضمن الدينامية الاقتصادية والسياحية التي يشهدها الإقليم.