أسود الأطلس أمام فرصة حسم الصدارة والتأهل

تحقيقـ24 تحقيقـ24

يدخل المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم، مساء الأربعاء بمدينة أتلانتا الأمريكية، مواجهة حاسمة أمام منتخب هايتي ضمن الجولة الثالثة والأخيرة من منافسات المجموعة الثالثة في نهائيات كأس العالم 2026، واضعاً نصب عينيه هدفين أساسيين يتمثلان في ضمان التأهل إلى دور الـ32 وانتزاع صدارة المجموعة.

ويخوض “أسود الأطلس” هذه المباراة بمعنويات مرتفعة بعد الأداء المقنع الذي بصموا عليه في الجولتين السابقتين، حيث فرضوا التعادل على المنتخب البرازيلي بهدف لمثله قبل أن يحققوا فوزاً ثميناً على إسكتلندا بهدف دون رد، ما عزز حظوظهم في مواصلة المشوار المونديالي.

وأظهرت العناصر الوطنية خلال المباراتين الماضيتين انسجاماً جماعياً لافتاً وقدرة كبيرة على التحكم في إيقاع اللعب، بفضل التوازن الذي وفره خط الوسط بقيادة نائل العيناوي وأيوب بوعدي، اللذين شكلا نقطة ارتكاز مهمة بين الدفاع والهجوم، وساهما في فرض الاستحواذ على الكرة وتأمين التغطية الدفاعية اللازمة.

كما يعول المنتخب المغربي على استعادة عز الدين أوناحي لأفضل مستوياته الفنية، لما يمتلكه من قدرة على صناعة اللعب وكسر الخطوط الدفاعية للمنافسين، غير أن التحدي الأبرز يظل في تحسين الفعالية الهجومية واستثمار الفرص السانحة، بعدما أضاع الفريق عدداً من الفرص الواضحة في المباراتين السابقتين.

في المقابل، يدخل منتخب هايتي اللقاء دون ضغوط بعد فقدانه رسمياً حظوظه في التأهل إثر خسارته أمام إسكتلندا والبرازيل. غير أن هذا المعطى قد يمنحه هامشاً أكبر للعب بحرية والسعي إلى تحقيق نتيجة إيجابية في ختام مشاركته بالمونديال.

ويضم المنتخب الهايتي عناصر قادرة على إحداث المفاجأة، خاصة عبر الهجمات المرتدة السريعة التي يقودها المهاجم فرانتزدي بيرو، مدعوماً بكل من ديدسون وبروفيدنس وإيزيدور، فيما يوفر الثنائي بيلغارد وجان جاك التوازن في وسط الميدان، بينما يشكل ريكاردو أدي أحد أبرز ركائز الخط الخلفي.

ورغم أن الترشيحات تصب في صالح المنتخب المغربي، فإن مباريات كأس العالم تظل مفتوحة على جميع الاحتمالات، ما يفرض على العناصر الوطنية التحلي بأقصى درجات التركيز والانضباط التكتيكي طوال دقائق المباراة، من أجل تفادي أي مفاجآت غير محسوبة ومواصلة تأكيد مكانتها بين المنتخبات المنافسة على الأدوار المتقدمة في البطولة.

وسيكون الفوز أمام هايتي فرصة ثمينة لأسود الأطلس من أجل حسم الصدارة وإرسال رسالة قوية لبقية المنافسين، قبل دخول مرحلة خروج المغلوب التي لا تقبل أي هامش للخطأ.

 

اترك تعليقا *

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا يمكن نسخ هذا المحتوى.