أصدرت مؤسسة محمد الخامس للتضامن كتابا توثيقيا يستعرض حصيلة 25 عاما من عملها، الممتدة بين 1999 و2024، تحت قيادة الملك محمد السادس، مسلطا الضوء على أبرز محطات تطورها وبرامجها الاجتماعية والإنسانية.
ويقدم المؤلف، الذي يضم 159 صفحة ومدعما بصور للملك، عرضا لأهم المبادرات والمشاريع التي نفذتها المؤسسة، والتي أسهمت في ترسيخ نموذج تدخلها لفائدة الفئات الهشة والمعوزة، من خلال برامج تستهدف تحسين الولوج إلى العلاج والتعليم والتكوين، وإدماج الأشخاص في وضعية إعاقة، وتعزيز الإدماج الاقتصادي للنساء والشباب.
وأوضح الكتاب أن المؤسسة اعتمدت منذ تأسيسها مقاربة متكاملة ومتعددة الأبعاد لتعزيز تكافؤ الفرص وتحسين ظروف عيش الفئات الأكثر هشاشة، عبر إطلاق برامج مهيكلة ومبتكرة تستجيب لاحتياجات الساكنة، وتكمل جهود السياسات العمومية في المجال الاجتماعي.
وكشف المؤلف أن المؤسسة عبأت منذ سنة 1999 ما مجموعه 10,13 مليارات درهم، خُصص 52 في المائة منها لدعم الفئات الهشة، و19,4 في المائة لتعزيز الإدماج الاقتصادي للنساء والشباب، و18,3 في المائة لتحسين الولوج إلى الخدمات الصحية، فيما وُجه 10,4 في المائة لتطوير التعاون التضامني.
وأشار إلى أن ملايين المستفيدين من الوسطين القروي والحضري، إلى جانب المغاربة المقيمين بالخارج ومستفيدين في عدد من الدول، استفادوا سنويا من البرامج والمبادرات التي تشرف عليها المؤسسة.
وأكد الكتاب أن المؤسسة واصلت، على مدى ربع قرن، تجسيد الرؤية الملكية في مجال العمل الاجتماعي، من خلال إطلاق المبادرات، وتعبئة مختلف الشركاء، وتطوير حلول عملية لتعزيز العدالة الاجتماعية وتحسين جودة الحياة.
كما أبرز المؤلف أن المؤسسة نجحت في بناء شبكة واسعة من الشراكات تضم فاعلين جمعويين ومؤسسات عمومية وخاصة وداعمين ومنظمات دولية، وهو ما أسهم في ضمان استدامة مشاريعها وتعزيز أثرها التنموي.
واختتم الكتاب بالتأكيد على أن مؤسسة محمد الخامس للتضامن تواصل ترسيخ مكانتها كفاعل رئيسي في المجال الاجتماعي، من خلال مواصلة تطوير برامج التضامن والعمل الميداني، بما يخدم المصلحة العامة ويسهم في بناء مجتمع أكثر إدماجا وتكافؤا للفرص.