حرائق جنوب غرب فرنسا تدفع آلاف النازحين إلى مراكز الإيواء في بوردو

سمية الكربة سمية الكربة

تواصل مدينة بوردو الفرنسية استقبال آلاف الأشخاص الذين تم إجلاؤهم من مناطق جنوب غرب البلاد بسبب الحرائق الواسعة، وسط مخاوف متزايدة بشأن مصير منازلهم واستمرار انتشار النيران.

وامتلأ مركز المعارض في بوردو بالنازحين القادمين من حوض أركاشون والبلدات المجاورة، حيث وفرت السلطات أسرّة ميدانية ومرافق للإيواء، بينما اضطر بعض الوافدين إلى قضاء الليل على الأرض في ظل الضغط الكبير على المركز.

وسادت أجواء من القلق والإرهاق بين العائلات، خاصة الأطفال الذين يعيشون حالة من الخوف على منازلهم. وقال أوليفييه ستيوارت، الذي غادر منزله مع أسرته فور تلقي أمر الإخلاء، إن أكثر المتأثرين هم الأطفال الذين يعتقدون أن النيران ستلتهم منزلهم.

وفي إطار جهود الإغاثة، تعمل فرق طبية على متابعة أوضاع النازحين وتقييم احتياجاتهم، مع توفير خدمات صحية وأدوية، إضافة إلى تخصيص وسائل نقل للمسنين الذين تم إيواؤهم في فضاءات مخصصة لهم.

وأكد رئيس بلدية بوردو، توما كازناف، أن عدد النازحين داخل مركز الإيواء يتراوح بين خمسة وستة آلاف شخص، مشيرا إلى أن السلطات مستعدة لرفع القدرة الاستيعابية إلى عشرة آلاف إذا استدعت الظروف توسيع عمليات الإجلاء.

كما تواصل الجهات المختصة توزيع الكمامات على الراغبين في الحصول عليها، في ظل استمرار تصاعد الدخان، رغم تراجع كثافته مقارنة باليوم السابق.

وروى عدد من النازحين تفاصيل مغادرتهم لمنازلهم على عجل بعد صدور أوامر الإخلاء، مؤكدين أن الازدحام المروري وصعوبة الأوضاع زادا من معاناتهم، فيما اشتكى آخرون من الإرهاق وقلة النوم داخل مراكز الاستقبال.

وفي المقابل، برزت مظاهر التضامن بين سكان بوردو، حيث تطوع عدد منهم لتقديم المساعدة واستقبال العائلات المتضررة في منازلهم، تعبيرا عن دعمهم للنازحين في مواجهة تداعيات هذه الحرائق.

اترك تعليقا *

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا يمكن نسخ هذا المحتوى.