رابطة حقوق النساء: أحداث العبور إلى سبتة “كارثة إنسانية” تستدعي معالجة جذور الأزمة

سمية الكربة سمية الكربة

وصفت فيدرالية رابطة حقوق النساء موجة العبور الجماعي نحو مدينة سبتة المحتلة بأنها “كارثة إنسانية”، داعية إلى اعتماد مقاربة حقوقية وإنسانية تضع سلامة الأشخاص في صدارة الأولويات، مع معالجة الأسباب الاجتماعية والاقتصادية التي تدفع آلاف الأشخاص إلى الهجرة غير النظامية.

وأوضحت الفيدرالية أنها تعمل على جمع المعطيات المتعلقة بالنساء والفتيات اللواتي شاركن في محاولات العبور، غير أن محدودية الإمكانات المادية واللوجستية تعيق عمليات الرصد والتوثيق الشامل، في ظل اتساع حجم الظاهرة.

وأكدت رئيسة الفيدرالية، سميرة موحيا، أن مشاركة نساء وأطفال وعائلات كاملة، إلى جانب تسجيل عدد من الوفيات، يعكس حجم المأساة الإنسانية، معتبرة أن الأزمة تتجاوز بعدها الأمني وتستوجب معالجة عميقة لأسبابها البنيوية.

وشددت موحيا على أن تكرار محاولات الهجرة الجماعية يفرض مراجعة السياسات العمومية في مجالات التشغيل والتعليم والصحة، باعتبارها عوامل أساسية في توفير الأمل للشباب والحد من الشعور بالإقصاء وانسداد الآفاق.

كما كشفت أن الفيدرالية تدرس إحداث خلية يقظة مشتركة مع جمعيات حقوقية بشمال المملكة لمتابعة تطورات الملف، رغم محدودية الإمكانات المتاحة.

وأكدت المتحدثة أن دور المجتمع المدني يظل مكملاً، فيما تبقى مسؤولية ضمان الحقوق الأساسية، وفي مقدمتها الحق في الشغل والتعليم والصحة، من اختصاص الدولة ومؤسساتها.

واختتمت الفيدرالية بالتأكيد على أن الحد من الهجرة غير النظامية لن يتحقق عبر حلول ظرفية، بل من خلال سياسات عمومية أكثر عدالة وفعالية، توفر فرصاً حقيقية للشباب والنساء وتعزز الثقة في المستقبل.

وتأتي هذه الدعوات في وقت تواصل فيه حصيلة ضحايا موجة العبور نحو سبتة الارتفاع، مع تسجيل عشرات الوفيات واستمرار عمليات البحث عن مفقودين.

اترك تعليقا *

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا يمكن نسخ هذا المحتوى.