الحركة الشعبية تدعو إلى تعاقد مجتمعي جديد على خلفية أحداث الهجرة نحو سبتة

سمية الكربة سمية الكربة

دعا حزب الحركة الشعبية إلى إطلاق تعاقد مجتمعي جديد يعيد الثقة للمواطن ويجعل كرامته محور السياسات العمومية، معتبراً أن موجة الهجرة غير النظامية نحو مدينة سبتة المحتلة تعكس اختلالات اقتصادية واجتماعية وتنموية تراكمت خلال السنوات الأخيرة.

وأوضح الحزب، في بلاغ صادر عن أمانته العامة، أنه يتابع بقلق تطورات محاولات العبور الجماعي، مشيراً إلى أن الأحداث الأخيرة أعادت إلى الأذهان وقائع مماثلة شهدتها المنطقة في سنوات سابقة، لكنها تميزت هذه المرة بمشاركة أسر كاملة وفئات عمرية مختلفة.

وحمّل الحزب الحكومة المسؤولية السياسية عن تفاقم الأوضاع، معتبراً أن ارتفاع معدلات البطالة، وتراجع القدرة الشرائية، واتساع الفوارق الاجتماعية والمجالية، إلى جانب تعثر برامج التشغيل وضعف أثر الحماية الاجتماعية، ساهمت في تعميق الإحساس بالإقصاء وفقدان الأمل، خاصة لدى الشباب.

ودعا الحزب إلى مراجعة شاملة للاختيارات العمومية، وبناء دولة اجتماعية تقوم على العدالة المجالية، وتكافؤ الفرص، والحكامة الجيدة، وربط المسؤولية بالمحاسبة، معتبراً أن أحداث الفنيدق وبني أنصار تستوجب وقفة وطنية لتشخيص أسباب الأزمة واقتراح حلول مستدامة.

كما جددت الحركة الشعبية انتقادها لعدد من السياسات الحكومية، من بينها ما يتعلق بالتشغيل، وإصلاح منظومة التربية والتكوين، والحوار الاجتماعي، محذرة من أن استمرار هذه الاختلالات قد يؤدي إلى اتساع دائرة الاحتقان وتراجع الثقة في المؤسسات.

وفي المقابل، أشاد الحزب بما وصفه بمهنية القوات العمومية والأجهزة الأمنية والسلطات الترابية في تدبير الأحداث، معرباً عن تعازيه لأسر ضحايا محاولات العبور وتضامنه معهم.

واختتم الحزب بلاغه بالتأكيد على تمسكه بالاختيار الديمقراطي، داعياً إلى أن تشكل الاستحقاقات المقبلة فرصة لإرساء تعاقد مجتمعي جديد يركز على الاستثمار في الإنسان، وتمكين الشباب، وتعزيز العدالة الاجتماعية والمجالية.

اترك تعليقا *

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا يمكن نسخ هذا المحتوى.