شهدت الساحة الحزبية بجهة الرباط سلا القنيطرة تحركات سياسية وتنظيمية جديدة، تمثلت في عودة فتيحة المودني، عمدة مدينة الرباط، وعادل الأتراسي، رئيس مجلس مقاطعة السويسي، إلى صفوف حزب الأصالة والمعاصرة، بالتزامن مع التحاق سعاد الزايدي بالحزب على مستوى إقليم بنسليمان.
وتأتي عودة المودني والأتراسي إلى حزب الأصالة والمعاصرة عقب مغادرتهما حزب التجمع الوطني للأحرار، إلى جانب عدد من المستشارين والمستشارات، في قرار سبق الإعلان عنه خلال شهر يونيو الماضي.
وتعيد هذه العودة إلى صفوف «البام» اسمين يشغلان مسؤوليات منتخبة بارزة بالعاصمة؛ إذ تتولى فتيحة المودني رئاسة مجلس جماعة الرباط، فيما يرأس عادل الأتراسي مجلس مقاطعة السويسي.
وفي سياق متصل، التحقت سعاد الزايدي بحزب الأصالة والمعاصرة بإقليم بنسليمان، في انتقال حزبي جديد ضمن مسار سياسي شهد عدة محطات. فبعد مغادرتها حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، انضمت إلى حزب التقدم والاشتراكية، وخاضت باسمه الانتخابات التشريعية لسنة 2016، حيث انتُخبت عضواً بمجلس النواب عن الدائرة الوطنية للنساء، واستمرت ولايتها إلى غاية سنة 2021.
وخلال الاستحقاقات الانتخابية لسنة 2021، خاضت الزايدي الانتخابات باسم حزب الحركة الشعبية على مستوى مقاطعة السويسي بمدينة الرباط.
وتأتي هذه التحركات في سياق تشهد فيه الخريطة الحزبية المحلية والجهوية إعادة تموقع لعدد من الوجوه السياسية والمنتخبة، بالتزامن مع الاستعدادات للاستحقاقات التشريعية المقبلة، في وقت تتجه فيه مختلف التنظيمات إلى ترتيب صفوفها وتعزيز حضورها استعداداً للمحطات الانتخابية المقبلة.
ومن شأن هذه الانتقالات أن تعيد رسم جزء من موازين التنافس الحزبي على المستوى المحلي، بالنظر إلى المسؤوليات الانتخابية التي يشغلها عدد من المعنيين بهذه التحولات، وما قد يرافقها من إعادة ترتيب للتحالفات والتموقعات داخل المجالس المنتخبة.