تشهد العلاقات الاقتصادية بين المغرب وإسبانيا توسعاً لافتاً، مع تنامي حضور الشركات الإسبانية في المملكة وارتفاع المبادلات التجارية إلى 22.7 مليار يورو خلال 2025.
وبحسب صحيفة elDiario، تمتلك 669 شركة إسبانية حصصاً لا تقل عن 10 في المائة في شركات خاضعة للقانون المغربي، فيما تتجاوز الشركات الإسبانية النشطة تجارياً في المملكة 800 شركة. كما تسيطر استثمارات إسبانية على 527 شركة مغربية بحصة تفوق 50 في المائة.
وبلغت الصادرات الإسبانية نحو المغرب 12.33 مليار يورو، مقابل واردات بقيمة 10.43 مليار يورو، محققة لإسبانيا فائضاً تجارياً يقارب 1.9 مليار يورو.
ويتجاوز التعاون التجاري تبادل السلع ليشمل استثمارات وشراكات في السيارات والطاقة والماء والنسيج والصناعات الغذائية والبنوك والنقل والسياحة والبنيات التحتية. وبلغ رصيد الاستثمار الإسباني بالمغرب 2.5 مليار يورو بنهاية 2024، مساهماً في توفير أكثر من 25 ألف منصب شغل.
وتبرز مشاريع كبرى هذا التقارب، من بينها محطة تحلية مياه البحر بالدار البيضاء التي تشارك فيها Acciona، وتزويد المغرب بـ40 قطاراً من طرف CAF، إلى جانب الحضور الإسباني في قطاع السيارات والنسيج والخدمات.
ويرجع خبراء جزءاً من هذا النمو إلى القرب الجغرافي بين البلدين، الذي يمنح المغرب موقعاً استراتيجياً للشركات الأوروبية الراغبة في تقليص سلاسل التوريد والاقتراب من الأسواق.