اشتوكة أيت باها: المدرسة الوطنية العليا للصناعات الغذائية والتكنولوجيا تفتح أبوابها برسم الموسم الجامعي الجديد

سمية الكربة سمية الكربة

بحضور وفد رسمي، أعطيت ببيوكرى الانطلاقة الرسمية للموسم الجامعي الجديد بالمدرسة الوطنية العليا للصناعات الغذائية والتكنولوجيا الحيوية، في محطة أكاديمية وتنموية تعزز العرض الجامعي بإقليم اشتوكة أيت باها، وتكرس توجه جامعة ابن زهر نحو تنويع التكوينات وتقريب مؤسسات التعليم العالي من الطلبة بمختلف أقاليم الجهة.

وأشرف على مراسم الافتتاح والي جهة سوس ماسة السيد سعيد أمزازي، وعامل إقليم اشتوكة أيت باها السيد محمد سالم الصبتي، إلى جانب رئيس جامعة ابن زهر والوفد المرافق لهما، حيث تم تقديم مختلف مكونات المؤسسة وأدوارها في مجالات التكوين الهندسي والتقني والبحث العلمي المرتبط بالصناعات الغذائية والتكنولوجيا الحيوية.

وأكد رئيس جامعة ابن زهر، في كلمة بالمناسبة، أن إحداث هذه المدرسة يشكل محطة مهمة في مسار تطوير العرض البيداغوجي للجامعة، من خلال إغنائه وتنويعه، وتعزيز العدالة المجالية في مجال التكوين الجامعي، بما يساهم في تقريب المؤسسات الجامعية من الطلبة بمختلف مناطق الجهة.

وأشار إلى أن الجامعة تضطلع بدور أساسي في دعم التنمية الترابية والمجالية، مبرزاً أن المدرسة الوطنية العليا للصناعات الغذائية والتكنولوجيا الحيوية تتميز بطابعها النوعي، باعتبارها مؤسسة متخصصة في مجال ذي أهمية استراتيجية، من شأنها الإسهام في الاستجابة لحاجيات المحيط الاقتصادي والاجتماعي بإقليم اشتوكة أيت باها.

من جهته، اعتبر والي جهة سوس ماسة أن افتتاح هذه المؤسسة الجامعية يشكل محطة بارزة، باعتبارها تستجيب لتطلعات ساكنة الإقليم وتعزز العرض التعليمي به، كما تندرج ضمن توجه يرمي إلى إرساء قطب جامعي بالإقليم، قادر على مواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها المنطقة.

ونوه السيد الوالي بمساهمة مختلف المتدخلين والفاعلين على المستويين الجهوي والإقليمي في إنجاز هذا المشروع وإخراجه إلى حيز الوجود، مؤكداً أن المؤسسة تتوفر على آفاق واعدة للتطور، لاسيما من خلال الانفتاح على شركاء ومؤسسات جامعية دولية.

بدوره، أكد عامل إقليم اشتوكة أيت باها أهمية هذا الحدث، باعتباره تجسيداً لتطلع ظل يراود ساكنة الإقليم منذ عقود، والمتمثل في إحداث قطب جامعي متعدد التخصصات، قادر على دعم اقتصاد المعرفة ومواكبة الدينامية التنموية التي يعرفها الإقليم.

وأبرز السيد العامل أن إطلاق هذه المؤسسة في ظرف قياسي يعكس انخراط مختلف مكونات الإقليم في إنجاح المشروع، مبرزاً ملاءمة موقعها ووظائفها مع خصوصيات المنطقة التي تعد من الأقطاب الوطنية البارزة في المجال الفلاحي، وتشهد دينامية قوية في مجالات الإنتاج والتسويق والتصنيع.

وأضاف أن هذه الدينامية الاقتصادية تفرض الحاجة إلى مؤسسة جامعية متخصصة في التكوين والبحث العلمي، وإلى موارد بشرية عالية التأهيل قادرة على مواكبة حاجيات سوق الشغل والاستجابة لمتطلبات النسيج الاقتصادي المحلي والجهوي. كما ثمن الجهود التي بذلتها مختلف فعاليات الإقليم من أجل الترافع عن المشروع والمساهمة في إخراجه إلى حيز التنفيذ.

وخلال هذه المناسبة، تم تقديم عرض مفصل حول مهام المؤسسة وأدوارها البيداغوجية والعلمية، التي تندرج في إطار توسيع العرض الجامعي لجامعة ابن زهر وتعزيز انفتاحها على محيطها السوسيو-اقتصادي.

وتهدف المدرسة إلى الاستجابة للحاجيات المتزايدة لسوق الشغل في مجالات الصناعات الغذائية والتكنولوجيا الحيوية، من خلال تكوين جيل جديد من المهندسين والكوادر المتخصصة، إلى جانب مواكبة التحولات المتسارعة التي يعرفها القطاع الفلاحي بجهة سوس ماسة، وبصفة خاصة بإقليم اشتوكة أيت باها.

كما تراهن المؤسسة على إعداد كفاءات مؤهلة للمساهمة في تطوير مختلف سلاسل الإنتاج المرتبطة بالصناعات الغذائية، وتعزيز البحث العلمي، ومواكبة أحدث التقنيات الكفيلة بالرفع من جودة وسلامة المنتجات الغذائية، فضلاً عن دعم تنافسية القطاع ومواجهة التحديات المرتبطة بتطور الأسواق والمنافسة.

ويستفيد من التكوين بالمؤسسة، برسم الموسم الجامعي الحالي، 73 طالباً وطالبة، حيث يتلقون تكوينات نظرية وتطبيقية في عدد من التخصصات المرتبطة بالصناعات الغذائية والتكنولوجيا الحيوية، ومراقبة الجودة والسلامة البيئية للمنتجات، والبحث العلمي في مجال الصناعات الغذائية، إلى جانب تخصصات أخرى يؤطرها أساتذة وخبراء متخصصون.

واختتمت الزيارة بتفقد مختلف مرافق المؤسسة ووحدات التكوين النظري والتطبيقي التي تتوفر عليها، باعتبارها صرحاً جامعياً جديداً يعول عليه في تعزيز العرض التعليمي بإقليم اشتوكة أيت باها، خصوصاً في مجالات التكوين الهندسي والتقني المتخصص.

ويرتقب أن تساهم هذه المؤسسة في مواكبة الحاجيات المتزايدة لسوق الشغل، وتوفير موارد بشرية مؤهلة تستجيب لمتطلبات النسيج الاقتصادي بالجهة، لاسيما المقاولات والفاعلين في المجالات الفلاحية والصناعات التحويلية والغذائية.

اترك تعليقا *

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ركن الإعلانات والإشهارات

أبرز المقالات

برامجنا

لا يمكن نسخ هذا المحتوى.