أثارت تجربة الشرطة الفرنسية دروعا مضادة للشغب مزودة بأضواء وامضة قوية جدلا واسعا، وسط انتقادات حقوقية ومخاوف من تأثيرها على سلامة المتظاهرين وحرية الصحافيين في توثيق التدخلات الأمنية.
وأكدت وزارة الداخلية الفرنسية أن هذه المعدات، التي جرى اختبارها خلال احتجاجات طلابية بباريس، تندرج ضمن برنامج لتطوير وسائل حفظ النظام، موضحة أن الأضواء البيضاء والخضراء تهدف إلى إرباك رؤية الأشخاص الذين يلقون مقذوفات على قوات الأمن، دون استخدام مقذوفات مباشرة ضدهم.
في المقابل، طالبت رابطة حقوق الإنسان الفرنسية بسحب هذه التجهيزات، محذرة من تأثير الومضات القوية على صحة الأشخاص، خصوصا المصابين بالصرع الحساس للضوء، فضلا عن الصعوبات التي قد تواجه الصحافيين في تصوير التدخلات الأمنية.
من جهتها، أعربت منظمة «مراسلون بلا حدود» عن قلقها من احتمال عرقلة عمل الصحافيين، معتبرة أن وسائل حفظ النظام ينبغي ألا تمس الحق في الإعلام وتوثيق الأحداث. كما انتقدت النائبة الأوروبية مانون أوبري هذه التقنية، محذرة من انعكاساتها على حرية الصحافة.
ورفضت وزارة الداخلية الفرنسية المخاوف الصحية، مؤكدة أن الأجهزة تعتمد على مصابيح «LED» غير خطرة على الإنسان، فيما نفى مصدر أمني أن يكون منع التصوير هدفا من استخدامها.
وتزامن الجدل مع إعلان وزارة العدل الفرنسية وضع أكثر من 6800 شخص رهن الحراسة النظرية منذ انطلاق احتجاجات طلاب المدارس الثانوية في منتصف شتنبر، مشيرة إلى إخضاع 2376 شخصا لمتابعات قضائية، وإيداع 21 شخصا الحبس الاحتياطي، بينهم قاصرون.